أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تقتصر أهدافها على مواجهة الإرهاب والتطرف فحسب، بل شكلت محطة رئيسية لانطلاق مصر نحو البناء والتحديث، وتجسيد حلم الشعب المصري بإقامة جمهورية جديدة تسعى لتحقيق التنمية الشاملة وإرساء أسس الدولة العصرية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها.
القيادة الاستراتيجية ورؤية المستقبل
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد أن ثورة 30 يونيو كانت بمثابة إرادة شعبية من أجل بناء دولة متقدمة صناعياً وزراعياً، تتميز بجاذبيتها للاستثمارات والرائدة في مجالات التعليم والصحة والخدمات. وشدد الرئيس على أهمية إعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، بما يلبي تطلعات مصر ويليق بمكانتها العريقة بين الأمم.
إرادة بناء لا تعرف التراجع
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه منذ توليه المسـؤولية، كان حريصًا على عدم تعطيل مسيرة التنمية والبناء، إذ اختار المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات الكبرى بالتوازي مع مواجهة الإرهاب، رغم الظروف الاستثنائية التي واجهتها البلاد. وأكد أن رؤية مصر المستقبلية تعتمد على تعويض ما فات والتوجه نحو التقدم، بالاستناد إلى العمل الملتزم والإصرار المستمر.
العمل المشترك أساس النجاح
أكد الرئيس أن بناء الدولة الحديثة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكاتف والعمل الجاد، مشيرًا إلى أن التراجع في الأداء أو التقاعس عن تحمل المسؤولية سيؤدي إلى التخلف في منطقة إقليمية تتسم بالتحديات والأطماع المتصاعدة. وشدد على أن الإصرار والمثابرة هما السبيل الوحيد لتحقيق الإنجازات المنشودة.
تجاوز التحديات لتحقيق الاستقرار
وأضاف السيسي أن مصر واجهت سلسلة من الأزمات الاستثنائية التي بدأت منذ عام 2011 واستمرت حتى 2014، إلا أن قدرة الدولة وإرادة الشعب المصري مكنتا البلاد من تجاوز هذه التحديات. وأكد أن الإرادة المشتركة كانت حجر الأساس لاستمرار مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ دعائم جمهورية جديدة تحمل مستقبلاً أكثر إشراقاً واستقراراً للأجيال المقبلة.
إنجازات جديدة للمجتمع المصري
إلى جانب الإنجازات المذكورة، أشار الرئيس السيسي إلى الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز شبكات البنية التحتية، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في كافة المجالات لتعزيز تنافسية مصر على المستويين الإقليمي والدولي. كما تطرق إلى برامج الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن بناء مجتمع متكامل الأركان يظل الهدف الأسمى للدولة المصرية.
طموحات المستقبل
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة ليست مجرد شعار، بل رؤية تمتد إلى المستقبل، تتطلب مواصلة العمل الجاد والتعاون بين مختلف فئات الشعب، لتحقيق مصر الحديثة التي تستحقها الأجيال الحاضرة والقادمة.

التعليقات