استقبل الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، وذلك لبحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والتطوير.
وخلال اللقاء، أكد وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد توسعًا متواصلًا في المشروعات الصناعية واللوجستية، بما يعكس دور المنطقة كمحور حيوي لجذب الاستثمارات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن الهيئة تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية بهدف ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والاستثمارية داخل المنطقة الاقتصادية.
كما تناول الجانبان سبل دعم الابتكار عبر توجيه الأبحاث نحو تحديات الصناعة، بحيث تساهم نتائج الدراسات في تطوير حلول قابلة للتطبيق داخل بيئة الأعمال. وركز اللقاء كذلك على إعداد كوادر مؤهلة لسد احتياجات سوق العمل، من خلال برامج تدريب وبناء قدرات تستند إلى مهارات مطلوبة فعليًا في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ومن ضمن محاور التعاون المقترحة تعزيز الشراكات البحثية التي تُمكّن من توظيف البحث العلمي ونقل التكنولوجيا بما يدعم التنمية الصناعية، مع العمل على تطوير آليات مشتركة لتبادل الخبرات بين الباحثين والجهات الصناعية. كما تم بحث إمكانية تنفيذ مبادرات مشتركة تشمل تنظيم ورش عمل وندوات فنية، وتفعيل مشروعات بحثية تطبيقية تتناول احتياجات المستثمرين، بالإضافة إلى دعم التعاون في مجالات تطوير العمليات الصناعية، وسلاسل الإمداد، وتحسين الأداء التشغيلي.
وأكد الحضور من القيادات التنفيذية بالهيئة أهمية تحويل مخرجات التعليم والبحث إلى قيمة اقتصادية ملموسة، عبر زيادة القيمة المضافة وتوطين الصناعة، وتعزيز تنافسية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال تمكين منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي وتطبيقاته على أرض الواقع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه الهيئة إلى بناء شراكات فعّالة مع المؤسسات التعليمية والبحثية، بما يسهم في خلق فرص تدريب وتوظيف، ورفع جاهزية الكفاءات لمتطلبات الصناعة، ودعم الابتكار وتحسين القدرة التنافسية للمنطقة الاقتصادية في مواجهة التحديات العالمية المتغيرة.

التعليقات