التخطي إلى المحتوى

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل قبل قليل إلى مقر البيت الأبيض، تمهيدًا للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفق ما أشارت إليه، يُعد هذا اللقاء بين الرجلين الثامن، رغم أن الزيارة الرسمية لنتنياهو إلى الولايات المتحدة تُعد السابعة، في حسابات سابقة تختلف فيها طبيعة الزيارة مقارنة بلقاءات سابقة لترامب الذي سبق أن زار إسرائيل في سنوات مضت والتقى نتنياهو هناك.

وبيّنت أبو شمسية خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة القاهرة الإخبارية أن نتنياهو حمل إلى هذه الزيارة حزمة ملفات ضمن جدول أعماله، يأتي في مقدمتها الملف الإيراني. وذكرت أنه من المتوقع أن يقدم للرئيس ترامب معلومات استخباراتية تتعلق بالمفاعلات النووية الإيرانية، وبالتحديد ما يُتداول عن منشآت مرتبطة بهذا الملف في منطقة جبل فارس. وأوضحت أن هذه القضية تشهد، داخل الأوساط السياسية والأمنية، إلى جانب وسائل الإعلام الإسرائيلية، ما يشبه حملة تحريض متواصلة، تتضمن دعوات إلى استهداف تلك المنشآت، مع طرح فكرة مشاركة الولايات المتحدة في أي خطوة عسكرية بالتنسيق مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، أفادت المراسلة بأن نتنياهو يعتزم طرح فكرة تتعلق بأهمية إسقاط النظام الإيراني، وفقًا للرؤية الإسرائيلية التي تربط بين بقاء النظام وبين استمرار ما تعتبره تل أبيب تهديدات. وبحسب الطرح المقدم، فإن استمرار هذا النظام لا يقتصر على تهديد إسرائيل وحدها، بل يمتد—وفق الرواية الإسرائيلية—ليطال منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

كما شددت أبو شمسية على أن الملف الإيراني يظل المحور الأبرز في الزيارة، خصوصًا أن إسرائيل تسعى، بحسب ما تراه الأوساط السياسية، إلى دفع الولايات المتحدة نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية وإجهاض أي مسارات تفاوضية. وأشارت إلى أن التطورات الداخلية داخل الولايات المتحدة تشهد تصاعدًا في أصوات تنتقد—وفق تعبيرها—ما تصفه بالتأثير الإسرائيلي الكبير على عملية صنع القرار الأمريكي.

وأضافت أن نائب الرئيس جيه دي فانس يُتوقع أن يشارك في الاجتماع إلى جانب ترامب ونتنياهو، ما يمنح اللقاء أبعادًا تتجاوز الجانب الثنائي المباشر. ويُتوقع أن يتناول الحوار بين الجانبين كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني، والخيارات المتاحة لدى واشنطن في ظل الحديث عن مخاطر متزايدة مرتبطة بتطوير البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى بحث احتمالات التحرك الأمريكي في المنطقة.

وبينما تركز النقاشات على معلومات استخباراتية ومزاعم تخص منشآت نووية، فإن هذه الزيارة تضع الملف الإيراني مجددًا في صدارة الاهتمام الأمريكي والإسرائيلي، وتفتح الباب أمام تكهنات حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستتبنى خطوات أكثر تشددًا في مواجهة إيران، أو ستعيد توجيه الجهود نحو مسارات بديلة تتعلق بالردع أو الضغط الدبلوماسي، خاصة مع استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول حجم تأثير لوبيات وشركاء إقليميين في القرارات الاستراتيجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *