كشف تامر حمودة، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، تفاصيل اجتماع رئيس الوزراء الذي تم خلاله استعراض عدد من المقترحات الخاصة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يضمن ربط منظومة الإبداع الجامعي بالفرص الاستثمارية وبناء مسارات واضحة للشركات الناشئة.
وقال حمودة، في مداخلة هاتفية على قناة “الحياة”، إن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يقوم منذ عام 2019 بدوره في اكتشاف المواهب والابتكارات من طلاب الجامعات، ووضعها على طريق التدريب والتأهيل والتحول إلى حلول ومشروعات قابلة للنمو.
وأضاف أن الصندوق يضم حالياً 39 شركة ناشئة مملوكة لشباب الجامعات مسجلة في الاقتصاد الرسمي، موضحاً أن هذا التواجد داخل الإطار النظامي يسهم في تعزيز فرص الاستدامة، ويفتح المجال أمام التمويل والتوسع. كما أكد أن الصندوق يوفر برامج تدريب متخصصة في ريادة الأعمال، تستهدف تطوير مهارات التأسيس وإدارة النمو وبناء نماذج الأعمال.
وأوضح حمودة أن التوجه خلال المرحلة المقبلة يتمحور حول جذب استثمارات خارجية للاستثمار في الشركات الناشئة في مصر، باعتبار أن مشاركة المستثمرين الدوليين تساعد في تسريع نمو الشركات، وتبادل الخبرات، ودعم انتقال الابتكارات من مرحلة النشأة إلى مرحلة التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن الصندوق يعمل كذلك على تمكين مسار تحويل الأبحاث إلى كيانات اقتصادية قابلة للتسويق، من خلال التعاون مع المراكز البحثية والكوادر العلمية، سواء كانوا باحثين أو طلاب ماجستير ودكتوراه، عبر آليات لدعم التحقق من قابلية التطبيق التجاري، وإعداد الشركات الناشئة المبنية على المعرفة.
وبحسب ما تم عرضه، يركز البرنامج الوطني على توفير بيئة متكاملة للموهوبين تشمل اكتشافهم مبكراً، وتقديم التدريب والاحتضان، وربطهم بالاستثمارات والشراكات البحثية والصناعية، بما يدعم صناعة حلول جديدة ويعزز فرص التشغيل ويزيد من تنافسية منظومة الابتكار في مصر.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أوسع نحو بناء منظومة وطنية للابتكار وريادة الأعمال، من خلال دعم الشركات الناشئة وتوسيع قنوات التمويل والتأهيل، وتحويل النتائج العلمية إلى منتجات وخدمات داخل الاقتصاد، بما يحقق قيمة ملموسة على مستوى الاقتصاد والمجتمع.

التعليقات