التخطي إلى المحتوى

أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تستعد لإطلاق أول صندوق استثمار صناعي بمشاركة المواطنين خلال شهر سبتمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى توفير أدوات تمويل جديدة تعزز قدرة المصانع على التوسع ورفع كفاءة التشغيل، ضمن استراتيجية متكاملة لزيادة مشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاستثمار في الصناعة.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن الوزارة تقترب من الانتهاء من تشكيل المحفظة الصناعية الخاصة بالصناديق الاستثمارية، تمهيدًا لإطلاق الصندوق الأول في سبتمبر. وبيّن أن إدارة الصندوق ستكون بالكامل عبر القطاع الخاص، بينما يقتصر دور الدولة على وضع الأطر التنظيمية، وتقديم الدعم الفني، إلى جانب المشاركة في تحديد المشروعات والشركات المؤهلة للحصول على التمويل.

وبحسب التصريحات، تستهدف المرحلة الأولى توجيه التمويل إلى توسعات المصانع القائمة التي تمتلك فرصًا واقعية لزيادة الإنتاج ورفع الطاقة التشغيلية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الصناعية القائمة بدلًا من البدء من الصفر. كما أكد هاشم أن الوزارة وضعت معايير دقيقة لاختيار الشركات المستفيدة، لضمان توجيه التمويل إلى مشروعات جادة وقادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأشار الوزير إلى أن بعض الصناديق قد تعمل كشريك استثماري في مشروعات صناعية محددة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يتيح حلولًا تمويلية أكثر مرونة للمصنعين ويعزز استدامة التوسع الصناعي من خلال مشاركة رأس المال في مشاريع ذات جدوى.

وأكد أن إطلاق الصناديق يمثل إحدى أدوات التمويل الحديثة الرامية إلى جذب مدخرات المواطنين إلى الاستثمار في القطاع الصناعي، بما يدعم التوسع الإنتاجي ويعزز دور الصناعة في النمو الاقتصادي، ويسهم في زيادة القدرة على التصدير وتوسيع التنافس في الأسواق المحلية والخارجية.

وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الوزارة تواصل تطوير منظومة تخصيص الأراضي الصناعية عبر آليات أكثر مرونة، من بينها نظام الإيجار المنتهي بالتمليك، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين. ويساعد هذا التوجه على تمكين الشركات من توجيه السيولة نحو شراء المعدات وخطوط الإنتاج بدلًا من تجميدها في تكلفة الأراضي، بما يسرّع بدء التشغيل ويرفع كفاءة توظيف التمويل.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية تشمل تسريع التنمية الصناعية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي، إلى جانب رفع تنافسية الصناعة المصرية عبر تحسين البيئة الاستثمارية. وتشمل الخطة كذلك اعتماد التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، بما ينعكس على خفض الوقت والتكلفة وتحسين جودة فرص التمويل والتخصيص.

وتوقعت الوزارة أن يسهم الصندوق الجديد في تعزيز قدرة المصانع على زيادة الطاقة الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مع دعم منظومة حوكمة واضحة ومعايير اختيار تضمن توجيه التمويل إلى القطاعات والمشروعات الأكثر جاهزية للأثر الاقتصادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *