قال اللواء حازم عنان، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يعد أحد أبرز أدوات التمويل الداعمة للاستثمار الصناعي، بهدف تخفيف الضغط المالي على المستثمرين في المراحل الأولى لتنفيذ مشروعاتهم، بحيث لا تُحتجز السيولة في شراء الأراضي الصناعية، ويمكن توجيهها بدلًا من ذلك نحو إنشاء المصانع وتجهيزها بالمعدات وخطوط الإنتاج.
وأوضح خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين أن النظام يمنح المستثمر المرونة للانتقال إلى مرحلة التملك في أي وقت بعد بدء النشاط، وفق ضوابط محددة أهمها الحصول على رخصة التشغيل وإصدار السجل الصناعي، بالإضافة إلى مرور عام على الأقل من التشغيل الفعلي، بما يعزز جدية المشروعات ويضمن استدامتها.
وأكد عنان أن ربط تملك الأرض ببدء التشغيل الفعلي يمثل حافزًا لتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية، كما يسهم في الحد من ظاهرة “تسقيع الأراضي” أو المتاجرة بالأراضي الصناعية دون تشغيل فعلي، من خلال ضمان انتقال ملكية الأراضي إلى مستثمرين لديهم نية تشغيل حقيقية وملزمة زمنيا.
وتشمل الضوابط التي أعلنتها الهيئة مدة الإيجار، بحيث تكون بحد أدنى 7 سنوات وحد أقصى 21 عامًا، مع إلزام المستثمر بعدم تغيير النشاط الصناعي المخصص للأرض طوال مدة التعاقد، بما يدعم توجيه الأراضي للغرض الصناعي المستهدف ويحافظ على تخطيط الاستخدامات.
وبحسب آلية السداد، أوضح نائب رئيس الهيئة أن قيمة الإيجار السنوي ستبلغ 5% من إجمالي قيمة الأرض وفقًا للسعر المعتمد للمتر، على أن تزداد بنسبة 10% سنويًا. كما سيتم إعادة تقييم قيمة الأرض بعد مرور السنة السابعة والسنة الرابعة عشرة في حال عدم التقدم بطلب التملك في تلك المدد.
وفي حالة رغبة المستثمر في تملك الأرض، يتم خصم جميع المبالغ التي تم سدادها كإيجار من إجمالي قيمة الأرض، ثم سداد 25% من القيمة، على أن يتم استكمال باقي المبلغ على ثلاثة أقساط سنوية مع تحميلها بالفوائد البنكية، بما يوازن بين دعم المستثمرين وتحقيق حقوق الدولة.
وأشار عنان إلى أن التقدم للحصول على الأراضي سيكون إلكترونيًا عبر منصة “مصر الصناعية الرقمية”، على أن تقوم لجنة تضم ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية باتخاذ إجراءات التخصيص وفق الأنشطة الصناعية المستهدفة، بما يضمن سرعة ووضوح آلية الاستفادة.
وأضاف أن باب التقديم سيظل مفتوحًا لمدة 10 أيام من تاريخ الإعلان عن الطرح، على أن يتم الانتهاء من دراسة الطلبات وإعلان النتائج خلال 20 يومًا من إغلاق باب التقديم. ولفت إلى أن طرح الأراضي سيتم بصورة دورية على مدار العام، بهدف تلبية احتياجات المستثمرين المتجددة وتسريع وتيرة إقامة وتشغيل المصانع بما يخدم خطط التنمية الصناعية.
وتعكس المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين—وفق الطرح—اتجاهًا لتقليل الإجراءات الورقية، وتوحيد المسارات الخاصة بالدعم والتخصيص، بما يسهّل على المستثمرين بدء التنفيذ في وقت أقرب، ويرفع من كفاءة استخدام الأراضي الصناعية وفاعلية السياسات المرتبطة بها.

التعليقات