التخطي إلى المحتوى

حذر المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، من التهديدات المتزايدة الناتجة عن الجرائم الإلكترونية واستغلال منصات التواصل الاجتماعي في الاحتيال وانتحال صفة الجهات الرسمية، مشددًا على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة المتنامية من خلال تبني إجراءات ردع أكثر قوة ومتابعة دقيقة.

وأوضح حجاج خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في برنامج “تغطية خاصة” على قناة “صدى البلد”، أن الإدارة العامة للمعلومات ومباحث الإنترنت تمتلك أدوات تقنية متطورة تمكنها من تتبع البصمة الرقمية للمخالفين، مما يتيح لها الكشف عن الحسابات المزيفة والمحتالة التي تستغل الإعلانات المدفوعة لخداع المواطنين وإقناعهم بأنها جهات رسمية.

وأضاء على أن هناك فئة من ضعاف النفوس، لا سيما من الشباب، يقومون ببيع خطوط اتصال بطريقة مخالفة لتحقيق أهداف غير شرعية، مما يساهم في زيادة الأنشطة الاحتيالية.

في سياق مختلف، نبه حجاج على مخاطر اختراق الكاميرات المنزلية، مؤكدًا أن هناك مواقع مجانية مجرمة قانونيًا تتيح الوصول إلى الكاميرات المفتوحة حول العالم. كما أوضح أن الكاميرات تعمل غالبًا إما عبر شبكات الواي فاي أو الأنظمة الأخرى مثل الفي بي آر، وهو ما يتطلب الحرص في إعداداتها لتجنب الاختراق.

لتعزيز الأمان، أوصى حجاج باستخدام التطبيقات الرسمية مثل التطبيق المقدم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث يمكن لأي مواطن الاستعلام عن الخطوط المسجلة باسمه والتحقق من عدم وجود مخالفات، ما يسهم في التحكم في البيانات الشخصية وحمايتها.

وفي إطار التوعية العامة، شدد حجاج على أهمية الامتناع عن مشاركة صور وفيديوهات للأطفال على الإنترنت، إذ يمكن أن يتسبب ذلك في تعرضهم لمخاطر متعددة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر واتخاذ خطوات جدية لحماية خصوصية أفرادها.

أضاف الخبير أن الهدف الأساسي هو نشر ثقافة أمن المعلومات في المجتمع، والتأكيد على مسؤولية الأفراد والمؤسسات في مواجهة الجرائم الإلكترونية ومنع انتشارها، خاصة مع الزيادة الهائلة في استخدام التكنولوجيا في الحياة اليومية.

إلى جانب النصائح المقدمة، أشار حجاج إلى أهمية تحديث الأنظمة البرمجية باستمرار واختيار كلمات مرور قوية وفريدة لكل جهاز، فضلاً عن ضرورة تحميل برامج الحماية ضد الفيروسات والاختراق من مصادر موثوقة فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *