التخطي إلى المحتوى

شهد لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الممثل الأممي لحقوق الإنسان مناقشة حادة ومتعمقة لواقع الجنوب اللبناني في ظل استمرارية الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على السكان والبنية التحتية. اللقاء أتى في وقت تتزايد فيه الشكاوى الحقوقية المحلية والدولية حول الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وبحسب الإحصاءات المحدثة، فإن الجنوب اللبناني كان شاهدًا على واحدة من أعنف الحروب في العقود الأخيرة، حيث تجاوز عدد الضحايا 4500 شهيد وأكثر من 7000 جريح، إلى جانب الدمار الهائل الذي طال أكثر من 80 بلدة وقرية. آلاف المنازل والبنى التحتية دُمرت بالكامل خلال تلك الاعتداءات، ما يُعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان في المنطقة.

وأشار أحمد سنجاب، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الأوضاع ما زالت كارثية، حيث تواجه أعداد كبيرة من النازحين تحديات هائلة في العودة إلى قراهم. سكان حوالي 70 بلدة ما زالوا مشردين بسبب استمرار وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أقامت ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في الجنوب، بالإضافة إلى مخلفات الحروب كالألغام والتفخيخ الذي يهدد حياة المدنيين.

كما كشف التقرير عن انسحاب قوات الاحتلال من بلدة زوطر الغربية مؤخرًا، إلّا أن النازحين الذين عادوا إليها تفاجأوا بحجم كبير من الدمار الذي طال منازلهم واقتصادهم المحلي، مما يعوق محاولاتهم في استئناف حياتهم الطبيعية.

وفي سياق متصل، أصدر الجيش اللبناني بيانًا رسم فيه صورة صارخة للمماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع بتاريخ 26 يونيو في واشنطن. البيان شدد على أن الانسحاب الإسرائيلي اقتصر فقط على بلدة واحدة، في خرق واضح للاتفاقات الدولية ولحقوق اللبنانيين في العيش بسلام وأمان.

وعلى ضوء هذه التطورات، تتزايد الدعوات للمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته، بما يضمن انتهاء التعديات الإسرائيلية وعودة الأمن للجنوب. كما بدأ حشد دولي لدعم لبنان في إزالة مخلفات الحرب وإعادة بناء المناطق المنكوبة.

يُذكر أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب المسار التنفيذي للاتفاق الإطاري وسط قلق متصاعد من احتمالية استمرار الخروقات الإسرائيلية، التي تُعيق بدورها تحقيق العدالة الإنسانية لسكان الجنوب اللبناني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *