التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أشرف عبد العال، كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، أن الاستثمار الأجنبي المباشر شهد تركيزًا واضحًا في عدد محدود من الدول، بينما لم يتمكن من الوصول إلى الدول النامية بشكل كافٍ، مما يعكس عدم توازن في تدفقات الاستثمارات العالمية.

جاءت هذه التصريحات خلال إطلاق تقرير الاستثمار العالمي في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور مجموعة من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين.

تحليل اتجاهات الاستثمار

أوضح عبد العال أن التقرير تناول نوعية الاستثمارات التي شهدت زيادة أو انخفاضًا، مشيرًا إلى أن التوترات العالمية والأزمات الجيوسياسية أثرت بشكل كبير على تدفقات الاستثمار. وبينما تباطأ الاستثمار في بعض القطاعات كـالطاقة الجديدة، بقي التعافي الاقتصادي غير متكافئ بين الدول.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية عالميًا، تليها الصين وسنغافورة، مؤكداً على أهمية وجود رؤية مستدامة تمتد لأفريقيا ومصر لتتمكن من المنافسة في جذب الاستثمارات طويلة الأمد.

تحديات وفرص الاستثمار في أفريقيا

من جانبه، ذكر عبد العال أن أفريقيا واجهت عامًا صعبًا في مجال جذب الاستثمارات، إذ بلغت قيمة الاستثمارات حوالي 70 مليار دولار فقط، ويعزى ذلك جزئيًا إلى غياب المشروعات الكبرى التي تشكل حافزًا للشركات الدولية. ومع ذلك، تبقى القارة الأفريقية وجهة واعدة بسبب ثرواتها الطبيعية غير المستغلة وزيادة التركيز على مشروعات الطاقة المتجددة.

دور مصر الريادي

أضاف عبد العال أن مصر سجلت أداءً استثنائيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث استحوذت على أكثر من نصف الاستثمارات الموجهة إلى شمال أفريقيا. ووفقًا للتقرير، حققت مصر المرتبة الـ25 عالميًا في جذب الاستثمارات الأجنبية عام 2025، مما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد المصري.

وأشار أيضًا إلى أن مصر تصدرت شمال أفريقيا في تمويل المشروعات الجديدة، حيث جذبت مليارات الدولارات في هذا النوع من الاستثمارات. كما أصبحت مصر من بين العشرة الأوائل عالميًا في المشروعات الاستثمارية الجديدة، خاصةً في قطاع الطاقة الذي يظل الأولوية الأولى للاستثمارات الأجنبية في أفريقيا.

وأكد التقرير أن مصر تمتلك فرصًا هائلة لتعزيز مكانتها على الساحة الاستثمارية العالمية، خاصةً من خلال تحسين البيئة الاستثمارية وتطوير البنية التحتية الداعمة للمشروعات الكبرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *