أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن قرار تأميم القناة قبل 70 عامًا كان نقطة تحول تاريخية ومصدر انطلاقة كبرى نحو تطوير شامل للممر المائي، حيث عملت مصر على تحويل القناة من مجرد ممر إقليمي إلى أحد أهم الممرات الملاحية العالمية بفضل مشروعات التطوير المستمرة التي أدت إلى تعزيز كفاءتها وزيادة دورها في دعم الاقتصاد العالمي.
التأميم: نقطة البداية لتحديث شامل
صرح ربيع أن قرار تأميم قناة السويس منح المصريين السيادة الكاملة على المجرى الملاحي، وفتح الباب أمام خطط التطوير والتحديث التي غابت خلال الإدارة الأجنبية. هذه الخطوات شملت استراتيجيات بعيدة المدى لتوسيع وتحديث القناة، ما أضاف قيمة اقتصادية كبيرة للدولة المصرية.
قناة السويس الجديدة: نقل المشروع للمستوى العالمي
تحدث ربيع عن الإنجازات التي تحققت مع افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، حيث ساهمت في استقبال السفن العملاقة ذات الغاطس الكبير، وتضاعفت أعداد السفن العابرة والإيرادات المتحققة بفضل هذا المشروع، مما عزز مكانة القناة وأبعد المنافسة العالمية.
مشروعات تطوير مستمرة
استمرت هيئة قناة السويس في مشروعات التطوير دون انقطاع، وشملت:
- توسعة وتعميق القطاع الجنوبي لتحسين الملاحة وزيادة كفاءة العبور بنسبة 28%.
- زيادة أطوال الازدواج في القناة إلى 82 كيلومترًا لتحسين انسيابية الحركة.
- تحديث أسطول القاطرات والكراكات ولنشات الإرشاد، ما عزز من دعم السفن العابرة.
تصنيع محلي وتعزيز الصناعة الوطنية
كشف الفريق ربيع عن إنجاز جديد وهو تصنيع جميع الوحدات البحرية محليًا في ترسانات الهيئة لأول مرة، بعد أن كان يتم استيرادها من الخارج، مشيرًا إلى أن القناة نجحت في تصدير القاطرات البحرية إلى الأسواق الأوروبية، ما يعد نقلة نوعية في قطاع الصناعة البحرية المصرية.
تعافي حركة الملاحة وزيادة الإيرادات
أعلن الفريق أن حركة الملاحة سجلت نشاطًا ملحوظًا خلال يوليو من العام الحالي، حيث زادت أعداد السفن بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما ارتفعت الإيرادات الدولارية بنحو 36%، ما يعكس تعافي حركة التجارة العالمية ودور القناة في دعمها.
تحديات البحر الأحمر ومساعي التعافي
رغم المؤشرات الإيجابية، أوضح ربيع استمرار تأثير أزمة البحر الأحمر على حركة الملاحة، حيث شهدت القناة خسائر تقدر بنحو 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، وما زالت هناك خسائر مستمرة في عام 2026. تعمل هيئة القناة بجدية على تعزيز موقعها وجذب المزيد من حركة التجارة العالمية لتخطي هذه التحديات.
رؤية مستقبلية لتعزيز الكفاءة
ضمن الخطط المستقبلية، تركز هيئة قناة السويس على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز إدارة الملاحة وتقديم خدمات نوعية للسفن العابرة، بالإضافة إلى توسيع التعاون الدولي لجذب استثمارات جديدة وتعزيز دور القناة كمحور رئيسي للتجارة العالمية.

التعليقات