التخطي إلى المحتوى

صرح المهندس عصام والي، مدير الإدارة الهندسية بجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بأن مشروع الدلتا الجديدة، الذي يمتد على مساحة 2.2 مليون فدان، ليس مجرد مشروع زراعي، بل يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية الزراعية والعمرانية.

وأوضح والي خلال حديثه عبر فضائية “إكسترا نيوز” أن المشروع يعتمد على مصدرين رئيسيين للمياه. المصدر الأول هو محطة “نبع”، والتي تعد المصدر الشرقي، حيث تحصل على المياه من منطقة تبعد حوالي 56 كيلومترًا عن فرع رشيد. ونظرًا لفرق المنسوب الذي يصل إلى نحو 22 مترًا، كان من الضروري تطوير حلول هندسية مبتكرة. ففي الماضي، كانت الأراضي المنخفضة تسقى بالاعتماد على الانحدار الطبيعي، ولكن مع التوجه لاستصلاح الأراضي في الصحراء الغربية ومنطقة الضبعة والدلتا الجديدة، حيث ترتفع الأراضي بشكل كبير مقارنة بمنسوب المياه، ظهرت الحاجة إلى إنشاء محطات رفع عملاقة، من بينها محطة “نبع”.

وأشار مدير الإدارة الهندسية إلى أن محطة نبع مصممة لرفع المياه من مستوى 0 إلى 22 مترًا، حيث تحتوي على 11 طرمبة عملاقة، تعمل 9 منها بشكل مستمر، فيما تم تخصيص اثنتين للطوارئ. وأضاف أن الطرمبات المستخدمة في المحطة تعد من الأكبر عالميًا، حيث تصل قدرة الطرمبة الواحدة إلى رفع 12.5 متر مكعب من المياه في الثانية. وفي المجمل، تتمكن الطرمبات التسع من رفع نحو 9.7 مليون متر مكعب من المياه يوميًا.

كما بيّن المهندس عصام والي أن المياه التي يتم رفعها تُوزَّع عبر شبكة متكاملة من الترع والقنوات المفتوحة، والتي تمتد لمسافة تصل إلى 270 كيلومترًا. وهذه الشبكة ليست مجرد وسيلة لنقل المياه، بل تمثل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للمشروع، مما يساهم في تعزيز كفاءة توزيع المياه لتغطية الاحتياجات الزراعية والتنموية.

وأكد أن مشروع الدلتا الجديدة يشكل نموذجًا فريدًا للتوسعات الزراعية التي تدعم التشجير والتنمية المستدامة، مؤكداً أن استخدام هذه التقنيات المتقدمة في رفع وتوزيع المياه سيعزز بشكل كبير من إنتاجية الأراضي المستصلحة، ويخلق فرص عمل جديدة ويؤسس لمجتمعات عمرانية وزراعية متكاملة.

وعلاوة على البنية التحتية المتطورة، يتضمن المشروع خططًا لإنشاء قرى جديدة، مرافق خدمية، ومناطق صناعية مرتبطة بالأنشطة الزراعية، ما يضمن تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *