أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الأسري، أن استقرار الأسرة يعتمد على تكامل الأدوار بين الأب والأم، وليس على تغليب دور أحدهما على الآخر. وأشار محفوظ إلى أن مسؤولية تربية الأبناء هي مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود الإنفاق أو الرعاية اليومية، مشددًا على ضرورة تحقيق توازن في الأدوار لتنشئة أجيال قادرة على مواجهة تحديات المجتمع.
تكامل الأدوار الأسرية
أوضح محفوظ، خلال حواره في برنامج “خط أحمر” مع الإعلامي هشام موسى على قناة “الحدث اليوم”، أن دور الأب لا يقتصر فقط على توفير احتياجات الأسرة المادية، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي والتوجيه المستمر، مما يعزز من استقرار الأسرة ويسهم في بناء شخصيات الأبناء بشكل سليم. وعلى الجانب الآخر، أشار إلى الدور المحوري للأم في تقديم الرعاية والمتابعة اليومية، والتي تُعد مكونًا أساسيًا لنجاح الأسرة.
المسؤولية المشتركة والتربية السليمة
شدد المستشار محفوظ على أهمية التعاون بين الأب والأم كشريكين في تربية الأبناء، مبينًا أن نجاح الأسرة يكمن في تحقيق تكامل الأدوار بدلاً من الصراع عليها، حيث يؤدي كل طرف دوره الفطري والجوهري في تنشئة أطفال يتمتعون بالاستقرار النفسي والاجتماعي. وأكد أن الأسرة لا يمكن أن تحقق نجاحها إذا حاول أحد الأطراف إقصاء الآخر أو تقليص دوره.
نظرة جديدة للتربية الأسرية
أضاف محفوظ أن المجتمع القوي يبدأ من أسرة متماسكة ومتوازنة يُبنى فيها الطفل على أسس سليمة. وأشار إلى أهمية إدراك المجتمع لدور الأب والأم معًا في تنمية الأبناء وتزويدهم بالقيم الأساسية التي تضمن لهم تحقيق النجاح في حياتهم المستقبلية. كما اقترح تطوير برامج توعية أسرية تهدف إلى تثقيف الآباء والأمهات حول أهمية الشراكة في التربية وتجنب الصدام، لما لذلك من أثر إيجابي على استقرار الأسرة والمجتمع.
تعزيز دور الشراكة بين الآباء والأمهات
ختامًا، أكد محفوظ أن دور الأب والأم ليس مجرد أدوار تقليدية، بل هو شراكة متكاملة تؤدي إلى إعداد أجيال جديدة قادرة على تحمل المسؤولية وبناء مستقبل مشرق. وأشار إلى أن بناء أسرة مستقرة يتطلب من جميع أفرادها الالتزام بالتعاون والتفاهم بدلًا من التنافس أو محاولة فرض الهيمنة من طرف على آخر.

التعليقات