التخطي إلى المحتوى

أشار الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إلى الأوضاع الحرجة التي يمر بها قطاع غزة، مؤكدًا أن التقرير الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية يحذر من استمرار أزمة الأمن الغذائي في القطاع. كما شدد التقرير على ضرورة رفع القيود المفروضة على الدعم الإنساني والسماح بدخول المساعدات والسلع بالكميات التي يحتاجها السكان، مما يكشف عن أبعاد كارثية للأزمة الحاصلة في الأراضي الفلسطينية.

وخلال مداخلة أجراها مع الإعلامي كريم حاتم عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، وصف الدكتور شعث ما يحدث في قطاع غزة بأنه “عودة إلى الإبادة ولكن بصورة غير معلنة”، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات والممارسات يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية. وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسات ممنهجة تتضمن التدمير والقتل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معربين عن قلقهم من ضعف التغطية الإعلامية والإدانة الدولية مقارنة بما كان عليه الحال في الأشهر السابقة.

وتطرق شعث إلى تصاعد سياسة الاحتلال في توسيع المساحات المحظورة داخل القطاع، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» قد توسع ليغطي ما يزيد عن 70% من مساحة القطاع بعد أن كان يشمل 50% فقط. هذا التوسع، إلى جانب إقامة خطوط وتلال رملية على الحدود كحواجز بين مناطق حركة حماس وبقية المناطق، يُنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة. كما أشار إلى أن القيود المفروضة على القطاع لم تُرفع، مما يعمّق الأزمة الحالية ويزيد من حالات انعدام الأمن الغذائي والمعاناة اليومية لسكان غزة.

وفيما يتعلق بالحلول، دعا الدكتور شعث المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الإجراءات التعسفية ورفع الحصار عن القطاع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات ضرورية لتجنب تفاقم الأزمة ولمنع انهيار إنساني شامل. وأكد على أهمية التكاتف الدولي في هذه المرحلة الحرجة لضمان وصول الإغاثة الإنسانية إلى غزة وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار للسكان.

من جهة أخرى، تناشد مؤسسات حقوق الإنسان بضرورة تفعيل دورها في مراقبة الوضع على الأرض والعمل على فضح ممارسات الاحتلال أمام العالم، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة الإنسانية وضمان الكرامة لسكان القطاع الذين يعانون الويلات يومًا بعد آخر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *