التخطي إلى المحتوى

أطلقت الدكتورة راندا درويش، استشاري طب الأطفال والسكري والغدد الصماء بالمعهد القومي لأمراض السكر، تحذيرًا بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين الأجيال الأصغر سنًا، وخاصة الشباب دون سن الأربعين. وأبرزت أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل رئيسي بأنماط الحياة غير الصحية، مما يجعل المرض أكثر شدة عند ظهوره مبكرًا.

أسباب رئيسية وراء انتشار السكري بين الشباب

أوضحت الدراسات الحديثة أن السكري من النوع الثاني لا يقتصر على كبار السن، بل بات شائعًا بين الشباب بسبب عوامل بيئية ووراثية، من أبرزها:

  • انتشار السمنة، خاصة تراكم الدهون بمنطقة البطن.
  • قلة النشاط البدني وقضاء أوقات طويلة أمام الشاشات.
  • الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة.
  • نمط الحياة المليء بالتوتر والنوم لأقل من ست ساعات يوميًا.

وأشارت درويش إلى أن هذه العوامل تؤثر بسرعة على كفاءة خلايا البنكرياس وتزيد من مقاومة الإنسولين، مما يسرع ظهور المضاعفات.

علامات مبكرة يجب الانتباه إليها

من العلامات التي قد تنذر بالإصابة بمرض السكري:

  • ظهور اسمرار في الجلد بمناطق كالرقبة وتحت الإبطين.
  • العطش المستمر، كثرة التبول، والشعور بالإرهاق.
  • زيادة الوزن وعدم التحكم في الشهية.

وأكدت أن هذه العلامات قد تظهر حتى في مرحلة ما قبل السكري، وهي المرحلة التي تصبح خلالها مستويات السكر مرتفعة بما يكفي لتؤثر على الأعضاء الداخلية دون التسبب في أعراض واضحة.

إجراءات ضرورية للكشف المبكر

دعت درويش إلى أهمية القيام بالفحوص الدورية، مشيرة إلى توصيات الجمعية الأمريكية للسكري والمجلس الصحي المصري التي تنصح بفحص السكر كل ثلاث سنوات بدءًا من سن 35 عامًا، أو في سن أصغر لمن يعانون من السمنة أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة، كما أكدت على ضرورة الفحص الدوري للنساء اللواتي أصبن بسكري الحمل أو لديهن متلازمة تكيس المبايض.

الأطفال والشباب: نصائح للوقاية

من أجل حماية الأطفال والشباب من الإصابة، شددت على أهمية دور الأسرة في تعزيز الوقاية من خلال:

  • اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة.
  • تشجيع النشاط البدني المنتظم مثل ممارسة الرياضة يوميًا.
  • الحصول على ساعات نوم كافية لتحسين وظائف الجسم.
  • التقليل من الضغوط النفسية وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة.
  • وضع قيود على الوقت المخصص للشاشات والأجهزة الإلكترونية.

النساء أكثر عرضة للإصابة

أشارت درويش إلى أن بعض الحالات مثل اضطرابات الهرمونات ومتلازمة تكيس المبايض تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مما يستدعي الانتباه المبكر لهذه الحالات.

مرض مزمن يهدد الأجيال الجديدة

تؤكد الدكتورة درويش أن السكري من النوع الثاني يعد واحدًا من أخطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعادات غير الصحية. ومع تزايد انتشاره بين الأعمار الصغيرة، يصبح الاكتشاف المبكر والوقاية أمرًا حتميًا للحد من مضاعفاته الخطيرة على الصحة العامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *