التخطي إلى المحتوى

سجل الضمانات المنقولة في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا منذ بدء تشغيله في مارس 2018 وحتى نهاية أبريل 2026، حيث ارتفعت أعداد وقيم الإشهارات المقيدة بشكل كبير وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية. يعكس هذا النمو جهودًا مستمرة من المؤسسات المالية، خاصة القطاع المصرفي، الذي حافظ على دوره الريادي في استخدام السجل لتعزيز إتاحة التمويل وتوثيق حقوق الضمانات المنقولة.

وفقًا للبيانات الأخيرة، بلغ إجمالي عدد الإشهارات المقيدة 263 ألف إشهار بنهاية أبريل 2026، مقارنة بـ 215 ألف إشهار في نفس الفترة من العام السابق، أي بزيادة قدرها 48 ألف إشهار ونسبة نمو 22.3%. أما من حيث القيمة، فقد ارتفعت الإشهارات إلى 4.156 تريليون جنيه، مقابل 3.370 تريليون جنيه في أبريل 2025، مُحقِّقة زيادة قيمتها 786 مليار جنيه ونمو نسبته 23.3%.

على صعيد توزيع الإشهارات بين الجهات، استحوذت البنوك على النصيب الأكبر بنسبة 83.4% من إجمالي عدد الإشهارات، أي حوالي 219.3 ألف إشهار. جاءت جهات التمويل الاستهلاكي في المرتبة الثانية بنسبة 9.1% بما يعادل 23.9 ألف إشهار، ثم شركات التجزئة بنسبة 4.2% (11 ألف إشهار)، تلتها شركات التأجير التمويلي بنسبة 1.9% (5 آلاف إشهار)، في حين استحوذت الجهات الأخرى على 1.4% (3.7 ألف إشهار).

بالنسبة إلى قيمة الإشهارات، حافظ القطاع المصرفي على هيمنته، حيث استحوذت البنوك على 95.06% من إجمالي القيمة البالغة 4.156 تريليون جنيه، ما يعادل 3.951 تريليون جنيه. جاءت شركات التأجير التمويلي في المرتبة الثانية بحصة 2.55% (105.98 مليار جنيه)، تلتها جهات التمويل الدولية بحصة 1.78% (73.98 مليار جنيه)، ثم شركات التخصيم بـ 0.25% (10.39 مليار جنيه)، أما الجهات الأخرى فبلغت حصتها 0.36% (14.96 مليار جنيه).

تؤكد هذه المؤشرات الدور الهام للقطاع المصرفي كداعم أساسي لمنظومة سجل الضمانات المنقولة، إذ يعتمد السجل كآلية قانونية موثوقة لتوسيع منح الائتمان. في الوقت ذاته، تعكس البيانات تعزيز مساهمة أنشطة التمويل غير المصرفي مثل التمويل الاستهلاكي والتأجير التمويلي والتخصيم، ما يمثل خطوة هامة نحو تنويع مصادر التمويل في السوق المصري وتحسين كفاءة سوق الائتمان.

من الجدير بالذكر أيضًا أن المنظومة تسهم في تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل إجراءات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد المصري، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي الشامل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *