التخطي إلى المحتوى

شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية تباينًا واضحًا بنهاية تعاملات جلسة يوم الأربعاء، حيث سجلت 7 قطاعات ارتفاعًا، فيما استقر قطاع واحد دون تغيير، مقابل تراجع 8 قطاعات أخرى. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن المتقلب في شهية المخاطر، مع استمرار تفاوت حركة الأسهم بين القيادية والمتوسطة، إلى جانب اتجاه المستثمرين لإعادة توزيع مراكزهم بين القطاعات وفقًا لفرص الربحية القريبة وتقييمات السوق.

وتصدر قطاع الرعاية الصحية والأدوية قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا، مرتفعًا بنسبة 1.2%، بدعم من الأداء الإيجابي لعدد من أسهم القطاع، بما يعكس تحسنًا في التوقعات المرتبطة بمسار الأعمال والطلب على منتجات الرعاية الصحية. وجاء قطاع الطاقة والخدمات المساندة في المركز الثاني بنسبة ارتفاع بلغت 1.1%، مستفيدًا من زخم الشراء على أسهم مرتبطة بقطاع الطاقة، وما يصاحبه من تحركات تعكس ترقب المستثمرين لنتائج الأعمال والإنفاق الاستثماري المرتبط بالبنية التحتية.

وجاء قطاع المنسوجات والسلع المعمرة في المرتبة الثالثة ضمن القطاعات الرابحة، محققًا صعودًا بنسبة 0.8%، ثم تبعه قطاع مواد البناء بارتفاع قدره 0.6%. وتُعد هذه التحركات مؤشّرًا على استمرار عمليات الشراء الانتقائي في قطاعات مرتبطة بالطلب المحلي، خاصة مع التركيز على الشركات التي تظهر قدرتها على الحفاظ على هوامش الربح في ظل أي تقلبات في التكاليف وسلاسل الإمداد.

كما حقق قطاع الخدمات المالية غير المصرفية ارتفاعًا بنسبة 0.2%، بالتزامن مع صعود مماثل لقطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 0.2%. ويأتي ذلك في سياق اهتمام متزايد ببعض الأنشطة ذات الصلة بتمويل المشروعات وخطط التطوير، إضافة إلى متابعة المستثمرين لتطورات المشروعات والبنية التحتية. وعلى صعيد آخر، سجل قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، بما يشير إلى تحركات أكثر حذرًا مقارنة بقطاعات أخرى.

وفي المقابل، استقر أداء قطاع خدمات النقل والشحن عند 0.0% دون تغيير، بينما سجل قطاع السياحة والترفيه تراجعًا طفيفًا عند 0.0%، بما يعكس حالة ترقب دون ضغوط بيع واضحة. وشملت قائمة القطاعات المتراجعة قطاع العقارات وقطاع البنوك وقطاع الأغذية والمشروبات والتبغ، حيث انخفض كل منها بنسبة 0.1%. كما تراجع قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 0.1%، في إشارة إلى عمليات توزيع للمراكز بدلًا من موجة بيع حادة.

وامتدت الخسائر أيضًا إلى قطاع التجارة والموزعين الذي تراجع بنسبة 0.2%، بينما انخفض قطاع الموارد الأساسية بنسبة 0.4%. وجاء قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات في صدارة القطاعات الأكثر تراجعًا خلال جلسة الأربعاء، بعدما هبط بنسبة 0.5%، مسجلًا أكبر انخفاض بين جميع القطاعات المدرجة بالبورصة المصرية.

وتُظهر هذه النتائج أن التباين القطاعي كان السمة الأبرز للجلسة، حيث انتقلت السيولة بين القطاعات بحثًا عن فرص نمو سريعة نسبيًا أو حماية من المخاطر، مع استمرار اختلاف الأداء بين القطاعات الدفاعية والمرتبطة بالنمو، وبين القطاعات الأكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية والتكاليف ومعدلات الطلب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *