كشف رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، تفاصيل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره اللبناني جوزيف عون داخل البيت الأبيض، موضحًا أن المحادثات بدأت بتبادل عبارات الترحيب والإشادة بين الجانبين، قبل أن ينتقل الرئيس الأمريكي إلى طرح أبرز القضايا المتعلقة بالأوضاع في لبنان.
وبيّن مراسل القناة أن ترامب ركّز خلال اللقاء على ما وصفه بمعاناة لبنان خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن من أبرز العوامل التي أثرت على الاستقرار هي وجود جماعة حزب الله، إضافة إلى تحديات تمتد إلى أوضاع الحدود الجنوبية اللبنانية. وأكد ترامب في هذا السياق أن الولايات المتحدة ستقدّم ما تستطيع من أجل مساعدة لبنان على استعادة سيادته وتحقيق الاستقرار المنشود.
وأضاف جبر، في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب اعتبر أن الوقت قد حان لإيجاد حلول عملية، وأن هذه الجلسة تمثل نقطة بداية لمسار قد يشمل نقاشات أوسع حول كيفية دعم لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وفي هذا الإطار، رجّح أن تكون هناك محادثات جانبية بين الرئيسين بعيدة عن أعين الصحافة، بهدف تناول ملفات حساسة تتعلق بصيغة الدعم الأمريكي للبنان وآليات تنفيذها.
وتتضمن الملفات التي من المتوقع أن تُطرح في اللقاء ملفات متعلقة بمرحلة ما بعد أي انسحابات من مناطق جنوبية، حيث من المنتظر بحث كيفية إنجاح المناطق التجريبية التي قد يتم الانسحاب منها، وبما يسمح بدخول الجيش اللبناني إلى تلك المناطق، بما يضمن تعزيز السيطرة الرسمية ورفع قدرة الدولة على فرض الأمن.
كما أفاد جبر بأن النقاش سيشمل سبل دعم الحكومة اللبنانية في عملية نزع السلاح المرتبطة بحزب الله، ضمن تصور يهدف إلى إعادة بناء منظومة أمنية للدولة. ووفقًا لما ذكره، ستتضمن التعهدات المحتملة دعمًا لوجستيًا وماليًا للجيش اللبناني، بما في ذلك احتياجات التدريب والتسليح ومستلزمات التشغيل، في إطار تعهدات سابقة كانت الولايات المتحدة قد أشارت إليها.
ومن بين المحاور كذلك بحث كيفية استعادة الاستقرار على مراحل، وربط ذلك بخطط تساعد في دعم الاقتصاد اللبناني. ويُفهم من الطرح أن الهدف لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى مساعدة لبنان على إعادة بناء مقومات الدولة وتحسين بيئة الاستثمار وتخفيف الأعباء الاقتصادية، بما يدعم قدرة المؤسسات الرسمية على القيام بدورها.
وفي ضوء طبيعة الملفات التي يُتوقع أن تُناقش، يبدو أن اللقاء يسعى إلى رسم إطار شامل يجمع بين دعم الاستقرار الأمني وتعزيز سيادة لبنان، مع فتح مسار لمناقشة الدعم الاقتصادي والمؤسسي بما يساعد على تجاوز آثار سنوات الاضطراب وبناء أرضية أكثر استقرارًا للمستقبل.

التعليقات