التخطي إلى المحتوى

في إطار التواصل المستمر مع ممثلي الصناعات الاستراتيجية، استضافت وزارة الصناعة اجتماعاً موسعاً مع ممثلي شركات السكر الحكومية والخاصة، بهدف مناقشة أبرز تحديات قطاع السكر في مصر ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ للحد من الصعوبات وتحسين أداء الشركات. وقد ترأس الاجتماع المهندس/ محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، بحضور اللواء/ إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، وأحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك، إضافة إلى ممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وخلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات الأداء التفصيلية لقطاع شركات صناعة السكر، بما في ذلك الطاقة الإنتاجية لكل شركة، حجم العمالة المباشرة وغير المباشرة، وكذلك تطور الأداء المالي خلال السنوات الماضية. كما تناول الاجتماع التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتشغيل والتكاليف، وناقش ما قدمته الشركات من مقترحات وطلبات لمعالجة المعوقات وتحسين كفاءة الإنتاج وضمان انتظام احتياجات السوق المحلي.

ومن جانبه، أكد المهندس محمد زادة أن الوزارة تضع صناعة السكر ضمن نطاق الصناعات الاستراتيجية، لارتباطها المباشر بالأمن القومي الغذائي واستقرار الأسواق، مشيراً إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة منظومة التصنيع يمثلان مسارين أساسيين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر. ولفت إلى أن الهدف من اللقاء يتمثل في الاستماع إلى شكاوى المصنعين، وتحويلها إلى خطط عمل واقعية تشمل معالجة أسباب التعثر، وتحسين الأداء المالي للشركات، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية مستدامة.

كما أوضح مساعد وزير الصناعة أن الوزارة ستعقد اجتماعاً عاجلاً خلال الفترة القادمة بمشاركة ممثلي وزارات المالية والتموين والزراعة والاستثمار، بهدف دراسة تحديات القطاع من مختلف الزوايا والوقوف على أبعادها بدقة. وذكر أن ذلك سيساعد في الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، تضمن استدامة صناعة السكر وتعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي بشكل متوازن ومستقر.

وأضاف زادة أن الوزارة ستقوم بدراسة الاستفادة من أي مبادرات أو تيسيرات قائمة قد تسهم في إزالة المعوقات التي تواجه الصناعة، مع التركيز على دعم استقرار الشركات واستمرارها في أداء دورها الحيوي ضمن منظومة الأمن الغذائي. وشدد على أن الوزارة لن تدخر جهداً في دعم القطاع، وأن هذا الملف سيحظى بأولوية قصوى عبر تخصيص الوقت والجهد اللازمين بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

ولتعزيز الاستجابة للتحديات، سيتم العمل على تحويل مخرجات الاجتماع إلى مسار متابعة يتضمن تحديد الأولويات وإعداد تصور لحلول قصيرة ومتوسطة الأجل، مع مراعاة التحديات التشغيلية والتمويلية واللوجستية والتنظيمية التي قد تؤثر على كفاءة الإنتاج. ويأتي ذلك في إطار هدف أوسع يتمثل في رفع جاهزية قطاع السكر لتحديات المرحلة، وتحقيق إنتاج أكثر كفاءة، وضمان استقرار المعروض بما يدعم احتياجات المستهلكين ويعزز تنافسية الصناعة المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *