مع تحديثات Apple Intelligence، يتغير دور Siri جذريًا على iPhone؛ لم يعد مجرد مساعد ينفّذ الأوامر الصوتية بسرعة، بل بات أقرب إلى “مساعد شخصي” يفهم السياق ويترجم نية المستخدم إلى إجراءات داخل التطبيقات. ومع استمرار آبل في تطوير Siri ضمن الإصدارات التجريبية من iOS 27 وما يرتبط بها من أدوات ذكاء اصطناعي، تظهر مجموعة قدرات جديدة تجعل التفاعل مع الهاتف أكثر طبيعية وأسرع وأقل اعتمادًا على التنقل اليدوي داخل القوائم.
فيما يلي أبرز المزايا التي تشير إليها تحديثات Apple Intelligence، مع شرح عملي لكيف يمكن أن تستفيد منها يوميًا:
1) البحث داخل الصور والوصول إلى اللقطة المطلوبة بسرعة
بدلًا من التمرير بين آلاف الصور أو محاولة تذكر اسم الألبوم، يمكن للمستخدم طلب بحث بصياغة طبيعية مثل: “اعثر على صور رحلة عائلية إلى مكان محدد” أو “صور يظهر فيها أشخاص بعينهم”. يعتمد هذا على قدرة Siri على قراءة محتوى الصورة وسياقها، ثم ربط الطلب بمحتوى مناسب داخل مكتبة الصور.
ولزيادة الفائدة، يمكن أن تمتد الفكرة لتجهيز ألبوم مشترك لاحقًا؛ مثل إضافة النتائج مباشرة إلى ألبوم مشترك مع أفراد العائلة أو مشاركة مجموعة صور مرتبطة بحدث واحد دون الحاجة لتنظيم يدوي معقد.
2) معرفة حالة بطارية السيارة الكهربائية عبر تطبيقات متوافقة
من الميزات العملية أيضًا أن Siri يمكنه الإجابة عن سؤال مثل: “كم نسبة شحن بطارية سيارتي الكهربائية؟”. الفكرة هنا أن المساعد يستعلم عن البيانات من التطبيقات التي تدعم تكاملات مناسبة مع النظام.
وبما أن مستوى التوافق يختلف بين التطبيقات، قد يعمل Siri بشكل أفضل مع بعض تطبيقات الطرف الثالث أكثر من غيرها. ومع ذلك، تشير الاتجاهات التطورية إلى توسيع نطاق الدعم تدريجيًا، ما يعني أن المستخدمين قد يجدون مزيدًا من السيارات والتطبيقات ضمن قائمة التكاملات مع مرور الوقت.
3) فهم الأماكن الظاهرة على شاشة iPhone
إحدى القفزات الذكية تتمثل في أن Siri يبدأ في “فهم ما تراه” على الشاشة، بحيث يستطيع المستخدم طرح سؤال مرتبط بالمحتوى المعروض. على سبيل المثال، إذا كانت هناك صورة لشاطئ أو معلم سياحي، يمكن سؤال Siri عن اسم المكان أو موقعه أو أفضل طريقة للوصول إليه—دون الحاجة لوصف الصورة بتفاصيل أو كتابة الاسم يدويًا.
ولتعزيز التجربة، يمكن أن تستفيد من هذه الميزة في سيناريوهات مثل:
– معرفة معلومات سريعة عن معلم يظهر في منشور أو مقالة.
– طلب اتجاهات أو بدائل مسار أثناء السفر.
– الحصول على معلومات إضافية مرتبطة بالمكان عندما تكون البيانات متاحة.
4) البحث داخل الرسائل والبريد الإلكتروني لاسترجاع المعلومات القديمة
بدلًا من البحث اليدوي داخل رسائل قديمة أو رسائل بريد طويلة، يمكن لـ Siri البحث داخل الرسائل النصية والبريد الإلكتروني للعثور على معلومات محددة حسب الحاجة. مثال ذلك: “اعثر على رسالة فيها رقم حجز فندق” أو “ما اسم الفيلم/المسلسل الذي أخبرني به شخص عبر البريد؟”.
هذا النوع من البحث يوفر وقتًا كبيرًا خصوصًا عندما لا يتذكر المستخدم تفاصيل كاملة مثل التاريخ أو اسم الشخص أو كلمات دقيقة، لأن Siri يعتمد على سياق الطلب للعثور على ما يطابقه داخل التطبيقات.
5) تنفيذ مهام داخل التطبيقات نفسها (وليس فقط الاقتراح أو الكتابة)
التغيير الأهم هو انتقال Siri من “إعطاء اقتراحات” إلى “تنفيذ مهام فعلية” داخل التطبيقات التي تدعم قدرات Apple Intelligence. يمكن للمستخدم—حسب نوع التطبيق—أن يطلب من Siri:
– كتابة رسالة بريد إلكتروني ثم إرسالها.
– إضافة موعد إلى التقويم مع تفاصيل مثل الوقت والتاريخ.
– تعديل أو تنظيم ألبومات الصور.
– تنفيذ إجراءات أخرى مباشرة داخل الواجهات بدلاً من الاعتماد على نسخ/لصق يدوي.
وبذلك يصبح Siri أشبه بمساعد يعمل جنبًا إلى جنب مع المستخدم: يفهم ما تريد، ويختصر خطوات كثيرة، وينفّذ ما يمكن تنفيذه داخل التطبيقات نفسها.
لماذا هذه المزايا مهمة؟
هذه التطورات تعكس استراتيجية آبل في تحويل Siri إلى مساعد ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق، بحيث:
– يفهم نية المستخدم وسياقه بشكل أفضل.
– يتعامل مع بياناتك المتوزعة بين التطبيقات بدلًا من العمل ضمن إطار “أوامر بسيطة فقط”.
– يتيح تجربة أكثر تكاملًا مع النظام والتطبيقات المدعومة.
ورغم أن بعض الخصائص قد لا تكون متاحة للجميع فورًا وتخضع لإطلاق تدريجي حسب اللغة والمنطقة والتوافق، فإن الاتجاه واضح: Siri يتجه ليصبح أداة يومية ذكية تساعدك في العثور على المعلومات بسرعة وتنفيذ المهام بكفاءة، بدلًا من الاكتفاء بالردود التقليدية.
إذا أحببت، أخبرني أي iPhone تستخدمه (وطبق/خدمة السيارة الكهربائية إن وجدت) وسأقترح لك أمثلة أوامر صوتية جاهزة تناسب ميزاتك المتاحة حالياً.

التعليقات