التخطي إلى المحتوى

حذّرت الأمم المتحدة من المخاطر المتصاعدة جراء استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن استهداف المنشآت والبنى التحتية في المنطقة يرفع منسوب التوتر ويزيد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع تُلحق أضراراً جسيمة بالأمن الإقليمي والدولي.

وخلال تصريحات نقلتها «القاهرة الإخبارية»، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنه «لا يوجد حل عسكري» للنزاع القائم بين واشنطن وطهران، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والعودة إلى مسار دبلوماسي فعال. ولفت إلى أن المشهد الراهن شهد توسعاً خطيراً في نطاق المواجهات، بما يثير قلقاً بالغاً من تأثير ذلك على المدنيين وحركة الاقتصاد والأمن في المنطقة.

وأوضح دوجاريك أن الولايات المتحدة نفذت ضربات استهدفت بنى تحتية داخل إيران، في مقابل قصف إيراني طال بنى تحتية في دول عدة بالمنطقة، بما في ذلك الكويت. وأشار إلى أن استمرار هذا النمط من تبادل الضربات يقلّص فرص احتواء الأزمة ويستنزف قنوات الحوار، بينما تتزايد الحاجة إلى تخفيف التصعيد ووقف الأعمال التي تُفاقم التوترات.

ودعا المتحدث الأممي جميع الأطراف إلى تغليب الخيار السلمي، واعتبر أن العودة إلى الحلول الدبلوماسية باتت ضرورة ملحّة لصالح شعوب المنطقة والعالم. كما شدد على أن معالجة غياب الثقة بين واشنطن وطهران ممكنة عبر جهود أطراف وسيطة تعمل على تقريب وجهات النظر، وفي مقدمتها مصر والمملكة العربية السعودية وباكستان وقطر.

وبيّن دوجاريك أن هذه الوساطات تدرك أهمية توفير أرضية مشتركة لبناء الثقة، واستغلال فترات الهدوء النسبي لدفع عملية سياسية تفاوضية. وأوضح أن العمل على تفاهمات تدريجية يمكن أن يساعد في وقف دوامة التصعيد، وفتح المجال أمام خطوات عملية تقلل المخاطر وتعيد تفعيل قنوات الاتصال.

وفي تحذير بالغ، شدد المتحدث الأممي على خطورة أي سيناريو قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الحركة الملاحية العالمية. وأكد أن هذا المضيق يُعد شرياناً حيوياً للتجارة والطاقة، وأن تعريضه لأي تعطّل محتمل ينعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، إضافة إلى زيادة المخاطر الإنسانية والاقتصادية على الدول المتأثرة.

وخلاصة الأمر، تؤكد الأمم المتحدة أن الطريق الوحيد لتجنب مزيد من التدهور يتمثل في وقف التصعيد فوراً، وإطلاق مسار تفاوضي جاد تحت إشراف أو بدعم أطراف وسيطة، بما يضمن حماية الأمن والاستقرار ويحول دون وقوع تداعيات أكبر على المنطقة والعالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *