التخطي إلى المحتوى

أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة التي تجمعها بموزمبيق، مشيرًا إلى أن الوزيرة الموزمبيقية من خريجي معهد الدراسات الدبلوماسية في مصر، بما يعكس حجم التشابك المؤسسي وتراكم الخبرات بين البلدين، ويعزز فرص العمل المشترك على المدى الطويل.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الموزمبيقية، أكد عبد العاطي أن البلدين يواصلان التحضير لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة التنموية، انطلاقًا من رؤية مشتركة تقوم على تبادل الخبرات وتوسيع برامج التعاون في مجالات متعددة. وأوضح أن مصر على استعداد للمساهمة في جهود التحديث ودعم مسارات التنمية في موزمبيق، إلى جانب العمل على توسيع التعاون في قطاعات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وفي إطار التعاون الأمني، شدد الوزير المصري على أن مصر ستواصل تقديم الدعم والمساندة لموزمبيق في المجالات الأمنية ومكافحة الإرهاب، بما يتضمن تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز آليات التنسيق بين الأجهزة المعنية. كما أكد أن هذا التعاون يسهم في مواجهة التحديات العابرة للحدود، ويعزز قدرة موزمبيق على حماية أمنها واستقرارها.

ومن الجانب التعليمي، أعلن عبد العاطي عن توجه لتعزيز وتوسيع المنح الدراسية المقدمة للطلاب الموزمبيقيين في الجامعات المصرية، بهدف تمكين كوادر قادرة على الإسهام في التنمية داخل موزمبيق. وأشار إلى أن البرامج التعليمية لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية فحسب، بل تمتد إلى بناء قدرات مهنية ودبلوماسية، بما يخلق جسورًا معرفية وثقافية مستمرة.

ولتعميق الشراكة التنموية، لفت الوزير إلى أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات في مجالات التدريب وتبادل الوفود وزيارات المتابعة، فضلاً عن بحث فرص التعاون في مجالات يمكن أن تسهم في تحسين الخدمات وتطوير البنية المؤسسية. كما أكد الجانبان على أن الشراكة الجديدة تستند إلى الاحترام المتبادل وتوافق الأولويات الوطنية لكل طرف.

واختتم عبد العاطي التأكيد على أن مصر تعتبر موزمبيق شريكًا استراتيجيًا، وأنها ستواصل دعمها عبر مبادرات عملية وبرامج تعاون ملموسة، بما يعكس التزام القاهرة بتعزيز العلاقات وتحويلها إلى نتائج تنموية ملموسة لصالح شعبي البلدين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *