التخطي إلى المحتوى

أكد هشام إدريس، الخبير السياحي وعضو غرفة السياحة، أن القيادة السياسية تولي ملف السياحة في مصر أولوية واضحة، ضمن توجه شامل لرفع كفاءة القطاع وتحسين تجربة الزائر. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تطبيق عدد من الإجراءات التيسيرية التي تستهدف معالجة أبرز التحديات التي كانت تؤثر في انسياب حركة السياحة، وعلى رأسها إجراءات التأشيرات التي كانت تستغرق وقتًا طويلًا مقارنةً بمتطلبات السوق العالمية.

وأوضح إدريس أن هذه التسهيلات من شأنها خفض زمن الإجراءات وزيادة مرونة التخطيط لدى السائحين وشركات السفر، وهو ما ينعكس مباشرة على قرارات الزيارة خلال المرحلة المقبلة. كما لفت إلى أن دخول شركات سياحية أجنبية جديدة إلى السوق المصري خلال الأشهر الماضية ساهم في تنشيط العروض السياحية، وتوسيع قنوات التسويق، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزوار بما يدعم نمو الطلب على المقاصد المصرية.

تنشيط الطلب عبر زيادة الرحلات الجوية وتعدد الخيارات

وبيّن الخبير السياحي أن انتعاشة القطاع ظهرت في صور متعددة، من بينها استضافة فعاليات وأحداث كبرى تعكس حيوية المقاصد المصرية. ومن بين هذه المؤشرات مدينة العلمين وما شهدته من زخم ملحوظ، إضافة إلى استقبال مصر للمنتخب الوطني في إطار فعاليات تلاقي اهتمامًا واسعًا داخليًا وخارجيًا.

وأضاف إدريس أن توسيع شبكة الرحلات كان عنصرًا حاسمًا في تسهيل وصول السائحين، مشيرًا إلى أن عدد الخطوط الجوية ارتفع من 4 إلى 6 خطوط، وهو ما يعزز فرص الوصول المباشر أو شبه المباشر للمقاصد، ويقلل من تعقيدات السفر. كما يسهم تنوع الخطوط في تحسين قدرة الشركات على تصميم برامج سياحية أكثر مرونة تتناسب مع مواسم الذروة والأوقات الأقل ازدحامًا.

استمرار تحسين الخدمات لتعزيز الثقة والاستدامة

وشدد إدريس على أن استمرار تطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات أمام الزائرين عاملان أساسيان لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية قادرة على جذب شرائح متعددة من السائحين. وأكد أن التحسن لا يقتصر على جانب الوصول فحسب، بل يمتد ليشمل جودة التجربة من لحظة وصول السائح وحتى نهاية الرحلة، بما في ذلك تنظيم الخدمات على الأرض، وتكامل الجهود بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة التعامل مع احتياجات السياح.

كما شدد على أهمية بناء استدامة هذا الزخم عبر ربط التسهيلات السياحية بتطوير المنتجات السياحية ذات القيمة المضافة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والسياحة الترفيهية، فضلًا عن الاستفادة من الأحداث الكبرى لزيادة الوعي بالمقاصد وإبراز ما تقدمه من تجارب متنوعة. وبهذا، تصبح مصر أكثر قدرة على المنافسة في سوق سياحي يتغير بسرعة ويعتمد بشكل كبير على عاملَي السرعة والسهولة في الرحلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *