شهدت مدينة العلمين الجديدة خلال موسم الصيف طفرة واضحة في معدلات الإقبال، وفق ما أكده الإعلامي أحمد موسى، لافتًا إلى أن المدينة تحولت إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في مصر بعدما باتت تستقبل زوارًا من مختلف المحافظات. وأشار موسى إلى أن العلمين الجديدة لم تعد مقصورة على فئة معينة، بل أصبحت متاحة للجميع، بما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة تجربة الزائرين داخل المدينة.
وأكد أن الشاطئ العام بمدينة العلمين يشهد يوميًا توافد أعداد كبيرة من الأسر والشباب، وهو ما يظهر في مشاهد حية من تزايد الطوابير واستمرار حركة الدخول والخروج. وأوضح أن هذا الإقبال يعكس اهتمام الزوار بالخدمات والمرافق التي توفرها المدينة، فضلًا عن الأجواء الترفيهية التي جعلت الكورنيش وجهة مفضلة لقضاء أوقات ممتعة.
وتابع أن الحيوية لا تقتصر على البحر فقط، بل تمتد إلى انتشار المطاعم والكافيهات والمناطق الترفيهية على امتداد الكورنيش، إضافة إلى وجود مساحات مفتوحة تمنح الزائرين فرصة للاسترخاء والاستمتاع بالمشهد الساحلي. واعتبر موسى أن ما يجذب الجمهور هو توفير تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والخدمات والأنشطة، بما يلبي احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين.
كما أوضح أن انعكاس هذا الإقبال يتجاوز القطاع السياحي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المدينة، حيث تشهد المطاعم والمحلات التجارية والمنشآت الخدمية نشاطًا ملحوظًا مع زيادة أعداد الزائرين. ووفقًا لتصريحاته، ينعكس ذلك على توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويسهم في دعم العاملين وأصحاب المشروعات في مختلف الأنشطة المرتبطة بالسياحة والخدمات.
وأشار الإعلامي إلى أن إنشاء الشاطئ العام جاء ضمن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف إتاحة شواطئ متميزة لجميع المواطنين، مؤكدًا أن هذا النهج ساهم في تحويل العلمين الجديدة من فكرة “مدينة خاصة” إلى مدينة مفتوحة أمام المصريين. كما شدد على أن المدينة لم تقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل تشهد في الوقت نفسه تطورًا متسارعًا على مستوى البنية التحتية والخدمات.
وفي سياق متصل، تطرق موسى إلى نشاط القطاع العقاري، لافتًا إلى استمرار الإقبال على شراء الفيلات والوحدات السكنية، وهو ما يعكس ثقة المواطنين والمستثمرين في مستقبل المدينة. وذكر أن استمرار تنفيذ المشروعات العمرانية والخدمية وتطوير البنية الأساسية يعزز من جاذبية العلمين الجديدة كبيئة استثمارية وسكنية.
ولفت إلى أن الدولة تسعى إلى تحويل العلمين الجديدة ومنطقة الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية عالمية تعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، عبر التوسع في المشروعات السياحية والترفيهية، وزيادة الاستثمارات، وتطوير شبكة الطرق والمرافق والخدمات بما يواكب المعايير الدولية.
وذكر أيضًا أن مسار التنمية في المنطقة جاء بعد جهود كبيرة، من بينها قيام القوات المسلحة بتطهير مساحات واسعة من الألغام التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، بما مهّد الطريق لإقامة مدينة حديثة تضم مشروعات سكنية وسياحية وتجارية وخدمية متكاملة.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تؤهلها لاستقبال أعداد أكبر من السائحين، مشددًا على أهمية زيادة الطاقة الفندقية وتشجيع المستثمرين على تنفيذ مشروعات جديدة. كما دعا إلى تقديم المزيد من التيسيرات وتحسين إجراءات الدخول والخروج، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية ودعم الاقتصاد الوطني، ويضمن استمرار تحول العلمين الجديدة إلى وجهة تنافسية تستقطب زوارًا محليين وعالميين في كل المواسم.

التعليقات