التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة، أن ما أُثير حول حقن الدواجن بالهرمونات عارٍ تماماً عن الصحة، مشددةً على أن هذا الادعاء غير عملي وغير اقتصادي.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن ما يتم تداوله ينطلق من فكرة أن “الفراخ تُحقن بالهرمونات”، لكن ذلك يعد حلاً مكلفاً وغير قابل للتطبيق في الواقع، إذ إن تطبيق الهرمونات على نطاق واسع يتطلب تعقيدات وتنظيمات وتكاليف مرتفعة، وهو ما لا يجعله خياراً اقتصادياً للمربين أو للمزارع.

وأضافت أن حقن الفراخ بالهرمونات مستحيل، ولا يمكن أن يحدث سواء في المزارع الكبيرة أو الصغيرة؛ لأن وصول الدجاج إلى الأوزان المتداولة في الأسواق يرتبط بعوامل أخرى أهمها تحسين السلالات وراثياً، إضافةً إلى انتظام التغذية وتوازنها، ووجود إدارة جيدة داخل المزرعة. وبيّنت أن الفرشة تصل إلى الوزن المستهدف بسبب هذه العوامل مجتمعة، وليس نتيجة استخدام هرمونات.

كما أشارت إلى أن هذه سلالات لحم محسنة وراثياً مصممة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ضمن مدد زمنية قصيرة، حيث يتم الوصول إلى الوزن في مدة تتراوح عادةً بين 35 و40 يوماً، لتصل الفرخة إلى نحو 2 كيلو أو 2.5 كيلو بحسب ظروف التربية.

وأكدت مدير عام المجازر أن الحديث عن الهرمونات لا علاقة له بالإنتاج الفعلي، لافتةً إلى أن الهرمونات غير مقبول استخدامها حتى من زاوية الجدوى الاقتصادية، فضلاً عن عدم وجود أي مردود منطقي يبرر اللجوء إلى هذا الأسلوب.

ولتعزيز فهم الجمهور لطبيعة نمو الدواجن، فإن شركات إنتاج وتربية الدواجن تعتمد عادةً على منظومة متكاملة تشمل اختيار سلالات مناسبة، وبرامج تغذية مُحكمة، وتحكم في الحرارة والإضاءة والتهوية، ومتابعة التطعيمات والوقاية الصحية، إلى جانب إدارة الجودة ومراقبة سلوك القطيع. وتساهم هذه العوامل في تحسين معدلات التحويل الغذائي وتقليل الهدر، بما ينعكس على السرعة في بلوغ الوزن المستهدف.

وفي ضوء الجدل المتكرر حول هذا الموضوع، شددت الدكتورة حنان قرني على ضرورة التمييز بين الحقائق وما يتم تداوله عبر الشائعات، مؤكدة أن الإنتاج يعتمد على العلم بتحسين السلالات والتربية السليمة، وليس على ادعاءات غير صحيحة مثل حقن الدواجن بالهرمونات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *