كشف الدكتور أحمد عزت، أمين صندوق النقابة العامة للعلاج الطبيعي، آخر مستجدات أزمة تكليف خريجي العلاج الطبيعي، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الخريجين بات خارج منظومة العمل الحكومي دون تكليف رسمي. وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد” مع الإعلامية نيفين منصور، أن الأزمة لا تقتصر على حالات فردية، بل تمثل تحديًا متكررًا لقرابة 2700 خريج، يواجهون المشكلة نفسها منذ فترة.
وأشار أمين صندوق النقابة إلى أن هؤلاء الخريجين باتوا مسجلين كخارجين عن العمل، نتيجة تعثر منظومة التكليف التي يفترض أن تضمن دخولهم إلى بيئة تدريب وتشغيل مهنية. ولفت إلى أن وجود فرص تدريب داخل المستشفيات يشكل عنصرًا مهمًا لإكساب الخريج خبرة عملية، إلا أن الوضع الراهن لا يوفر تلك الفرص بشكل كافٍ لهؤلاء الخريجين، ما يزيد من حدة المعاناة ويؤثر على فرص اندماجهم في سوق العمل.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور أحمد عزت أن النقابة تتابع الملف منذ نحو عام، وأنها أجرت اتصالات مع وزارة الصحة بهدف إيجاد حل يعالج أسباب تعثر التكليف. وبيّن أن التكليف يتم وفقًا للاحتياجات الفعلية داخل منظومة الخدمة الصحية، مشيرًا إلى أن النقابة تقدر الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة، لكنها تؤكد في الوقت نفسه وجود احتياج واضح لتكليف خريجي العلاج الطبيعي.
كما شدد على أن معالجة الأزمة تتطلب سرعة في اتخاذ القرار، لأن استمرار تعثر التكليف قد يؤدي إلى تراكم آثار سلبية على الخريجين وعلى جودة الخدمات العلاجية لاحقًا. وأضاف أن العلاج الطبيعي ليس التخصص الطبي الوحيد المتأثر، إذ توجد كليات طبية أخرى تواجه تحديات مشابهة تتعلق بآليات التكليف والتشغيل، وهو ما يستلزم وضع حلول متوازنة وفعّالة تمنع تفاقم المشكلة.
ولتعزيز فرص الحل، دعا إلى اعتماد آليات أكثر مرونة خلال الفترة الانتقالية، مثل دراسة احتياجات الجهات الصحية بشكل أدق وبأثر زمني محدد، وتسريع إجراءات التكليفات وفقًا للفجوات في التخصصات، وإتاحة مسارات تدريب قصيرة الأمد لمن تعذر تكليفهم فورًا، بما يضمن استمرار الاستفادة من جهود الخريجين وعدم فقدان الكفاءات في سوق العمل. كما شدد على أهمية التواصل المستمر بين النقابة ووزارة الصحة لضمان توجيه التكليفات إلى الأماكن الأكثر احتياجًا، وتحقيق العدالة بين الدفعات المتأثرة.
وبينما تُطرح الأزمة كملف مهني وإنساني في آن واحد، تستمر النقابة في الضغط باتجاه حلول عاجلة تضمن عودة خريجي العلاج الطبيعي إلى منظومة العمل بصورة تواكب احتياجات القطاع الصحي وتحديات الدولة في نفس الوقت، حتى لا تتحول الأزمة من تأخير وظيفي إلى عائق طويل المدى أمام جيل كامل من الخريجين.

التعليقات