التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ضرورة تطبيق ما يُعرف بـ”إطار العمل الثلاثي” بهدف تثبيت المسار السياسي والأمني الذي يقود إلى تعزيز سيادة لبنان على أراضيه كاملة. وشدد الرئيس عون على أن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى يُعد خطوة محورية ضمن هذا الإطار، باعتبارها تمهيدًا لمعالجة تداعيات التوترات على الحدود وضمان الاستقرار في الجنوب.

وفي سياق متصل، دعا عون إلى تعزيز الدعم الأمريكي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، بما يضمن رفع قدرات الدفاع وحماية الأمن القومي، ويدعم جهود الدولة في بسط سلطتها على كامل الأراضي. كما شدد على أهمية تكريس الاهتمام الأمريكي بلبنان على المستويات الاقتصادية والاستثمارية، من خلال دعم قطاعات متعددة تساهم في إعادة بناء القدرة الاقتصادية وخلق فرص عمل وتحسين بيئة الاستثمار.

وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقف بلاده الداعم لخطوات الرئيس عون، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدعم مواقفه الرامية لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وأوضح روبيو أن لبنان لا يمكن أن يُدرج أو يُختزل في سياق تفاوضي آخر أو أن يكون تابعًا لمسار لا ينسجم مع القرار السيادي اللبناني.

كما أكد وزير الخارجية الأمريكي أن السيادة اللبنانية يجب أن تُصان عبر قرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية، بما يعكس التزام واشنطن بدعم العملية السياسية الشرعية في لبنان وتعزيز دور المؤسسات.

وتُبرز هذه المحادثات توجهًا أمريكيًا نحو ربط المسار الأمني بالمسار السياسي والاقتصادي، عبر دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الجاهزية العسكرية، بالتوازي مع تشجيع الاستثمارات التي تساعد لبنان على تجاوز آثار الأزمات وتحسين شروط الاستقرار الداخلي. ويُتوقع أن تستمر هذه التوجهات في إطار اتصالات دولية تهدف إلى تثبيت وقف التوتر وتقدم خطوات تنفيذية مرتبطة بمتطلبات السيادة والأمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *