أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الجهات المختصة خلال السنوات الأخيرة أجرت كشفًا وتحاليل خاصة بالمواد المخدرة لنحو 1.5 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن عمليات الفحص تتم بشكل مفاجئ لضمان الدقة والالتزام بإجراءات الاختبار.
وأضاف ممدوح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد” تقديم الإعلامية نيفين منصور، أن نتائج الفحوصات أظهرت وجود نحو 3500 حالة مرتبطة بالتعاطي. ولفت إلى أنه بعد توسيع نطاق الفحص ليشمل العاملين في قطاع البترول، إضافة إلى الجهاز الإداري للدولة، ارتفع عدد العينات الإيجابية ليصل إلى نحو 6500 عينة.
وأوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن أصحاب العينات الإيجابية البالغ عددها قرابة 6500 عينة تقدم نسبة منهم بتظلمات، مؤكدًا أن المجتمع يدرك أن إيقاف مصدر الرزق يُعد أمرًا بالغ الخطورة على الفرد وعلى استقرار الأسرة. لذلك شدد على ضرورة إتاحة مسار بديل لبعض الحالات عبر العلاج وإعادة الفحص، بما يضمن معالجة المشكلة بدلًا من الاكتفاء بالعقوبة وحدها.
وأشار إلى أن الهدف من القوانين والإجراءات لا يقتصر على العقاب، بل يتضمن أيضًا توفير الرعاية والعلاج وحماية مصلحة المواطنين، مع السعي إلى إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من الإدمان ودمجهم مرة أخرى بشكل إيجابي.
وكشف ممدوح أن علاج الإدمان في مصر يتم بالمجان، مؤكدًا أن نحو 210 آلاف مواطن توجهوا خلال العام الماضي إلى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي للحصول على العلاج المجاني، بما يعكس توسع منظومة الدعم الطبي والاجتماعي لمن يحتاجون إليها.
ولتعزيز الاستفادة من هذا التوجه، شدد على أهمية استمرار العمل وفق نهج متكامل يجمع بين الفحص المبكر، وخدمات العلاج والرعاية اللاحقة، والمتابعة للتأكد من تحسن الحالة وتقليل فرص الانتكاس، فضلًا عن رفع الوعي المجتمعي بخطورة المخدرات على الأسرة والمستقبل، ودعم البرامج التي تساعد المتعافين على العودة للحياة بصورة مستقرة وآمنة.

التعليقات