أكد المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للأمن السيبراني، أن العطل الذي شهدته منصتا فيسبوك وإنستجرام لم يقتصر على دولة بعينها، بل كان عالميًا وشمل العديد من الدول، مشيرًا إلى أن طبيعة المشكلة كانت تقنية في عمل المنصتين وليست نتيجة اختراق.
وأوضح وليد حجاج خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، أن بداية الأزمة تم رصدها في تمام 10:30 صباحًا، واستمرت حتى حوالي 1:15 ظهرًا، قبل أن تبدأ الخدمات بالعودة تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي. وبحسب حديثه، فإن عودة التشغيل لم تكن لحظية للجميع، بل جاءت على مراحل مع استقرار الأنظمة.
وبخصوص أكثر الفئات تأثرًا، أوضح أن تأثير العطل كان أوضح لدى مستخدمي المنصتين عبر أجهزة الكمبيوتر، بينما كانت تطبيقات الهواتف المحمولة أقل تأثرًا، وهو ما قد يرتبط باختلاف طريقة الاتصال بالخوادم أو مسارات الوصول بين الواجهات المختلفة.
وأضاف الخبير أن بيانات المتابعة أظهرت توزيع الشكاوى على عدة صور للمشكلة، حيث بلغت نسبة 52% من البلاغات بسبب عدم القدرة على فتح الموقع، بينما واجه 22% من المستخدمين صعوبات في تسجيل الدخول. كذلك سجلت 15% مشكلات مرتبطة بـ الاتصال بخوادم المنصة، ما يعكس خللًا في جانب الخدمة أو التوجيه بين المستخدم والخوادم.
لا اختراق.. والحسابات لم تتعرض للخطر
شدّد المهندس وليد حجاج على أن العطل لا علاقة له بالاختراق أو أي هجوم سيبراني، مؤكدًا أن حسابات المستخدمين وبياناتهم لم تتعرض لأي تهديد أو تسريب. وأوضح أن مثل هذه الأعطال التقنية قد تحدث أحيانًا على نطاق واسع نتيجة أعطال بنيوية أو ضغط تشغيلي أو مشكلات في البنية التحتية للشبكات والخوادم، ويتم التعامل معها من قبل الشركات المشغلة للمنصات بالتوازي مع فرق الهندسة المسؤولة.
ونصح المستخدمين بعدم الاستجابة برسائل أو منشورات تدّعي وجود اختراق أو تطالب بتغيير كلمات المرور بشكل عاجل أو مشاركة بيانات شخصية. وأشار إلى أن تغيير كلمات المرور أو تقديم معلومات حساسة استجابةً لمحتوى مضلل قد يعرّض المستخدم لمخاطر أكبر، خصوصًا إذا كانت الرسائل غير رسمية أو محمّلة بروابط تصيّد.
ما الذي يمكن للمستخدم فعله عند تكرار مثل هذه الأعطال؟
للتعامل بشكل آمن عند حدوث انقطاع أو صعوبة وصول لمنصات التواصل، يُنصح بالتحقق من القنوات الرسمية لإعلانات الأعطال، وانتظار استقرار الخدمة بدلًا من تنفيذ خطوات غير ضرورية. كما يمكن تجربة إعادة المحاولة بعد فترة قصيرة، والتأكد من الاتصال بالإنترنت، وتجنب إدخال بيانات الدخول في أي صفحات غير رسمية.
في النهاية، تؤكد المعطيات المتداولة أن المشكلة كانت عطلًا تقنيًا عالميًا تم التعامل معه، دون دلائل على وجود اختراق أو استهداف لبيانات المستخدمين.

التعليقات