يكشف الإعلامي أحمد موسى خلال برنامجه على قناة صدى البلد عن قراءته لنهائي كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن الحديث عن المنتخبات لا ينفصل عن أبعاد رياضية وأخرى سياسية. وفي سياق تصريحاته، أكد أن منتخب إسبانيا “محترم” ويمكن للجماهير الاستمتاع بمستواه الفني، معتبرًا أن التشجيع لإسبانيا يمنح المتابع راحة رياضية وسياسية في آن واحد، وصولًا إلى دوافع إنسانية داعمة للقضية الفلسطينية.
وفي المقابل، انتقد موسى منتخب الأرجنتين، واصفًا منظومة الفريق والمحيط الكروي المحيط به بالفساد، مشيرًا إلى أن الاحتفاء الجماهيري الذي رافق الأرجنتين يبدو وكأنه تَتويج باللقب قبل موعد النهائي. وذهب أبعد من ذلك حين ألمح إلى أن هناك تداخلات أثرت في مسار مباريات سابقة، مذكرًا بأحداث مرتبطة بالتدخلات التي جرت في النتائج، بما فيها إشارة إلى تدخلات من جهات داخل منظومة الفيفا إضافة إلى الحديث عن شركات المراهنات.
وفي جزء يحمل طابعًا سياسيًا، تحدث الإعلامي عن لقاء السفير الأرجنتيني مع رئيس وزراء دولة الاحتلال، حيث تم تقديم قميص منتخب الأرجنتين كهدية، معتبِرًا أن هذا المشهد يضع من يشجع الأرجنتين “في خانة واحدة” مع المواقف السياسية التي يرى أنها مرتبطة بهذا اللقاء. كما أشار إلى أن البطولة نفسها لم تعد مجرد منافسة كروية، بل أصبحت ساحة تُقرأ من خلالها التوازنات الدولية والضغط الإعلامي والرمزي.
وعلى مستوى بطولة كأس العالم، شدد موسى على أن المونديال أصبح “مسيسًا” وفق تعبيره، مستشهدًا بتصريحات وأحداث يرى أنها تعكس تدخلات خارجية. ومن بين ما ذكره تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياق منحه بطاقة حمراء للاعب أمريكي، معتبرًا ذلك دليلًا على أن إدارة البطولة لا تخلو من حسابات سياسية.
كما تحدث عن اتهامات أوروبية لمسؤولين داخل منظومة الفيفا، قائلًا إن مسؤولًا أوروبيًا كبيرًا أثار ما وصفه بـ”فضيحة” تهز بطولة أمريكا، عبر اتهام الاتحاد الدولي لكرة القدم بخدمة سوق المراهنات. ويأتي هذا ضمن حديث موسى عن أن مسار البطولة، من قرارات التحكيم إلى طريقة إدارة المنافسات، بات موضع جدل واسع يرتبط بتجارة الرهانات وما قد ينتج عنه من تأثيرات على مصداقية النتائج.
وحول مباراة النهائي، أبرز موسى أن البرلمان الأوروبي طالب بإجراء تحقيقات بشأن إنفانتينو والفيفا بسبب إجراءات تخص كأس العالم 2026. وقدم أرقامًا قال إنها تعكس حجم المراهنات المرتبطة بالمواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا الليلة؛ إذ ذكر أن عدد تذاكر المراهنات في نهائي كأس العالم بلغ 8.5 مليون تذكرة، وأن إجمالي حجم المراهنات على يوم المباراة تجاوز 2 مليار دولار، بينما وصلت قيمة المراهنات خلال البطولة إلى 8 مليارات دولار.
وفي مراجعة للمباريات الأخيرة، انتقل موسى للحديث عن مباراة تحديد المركز الثالث والرابع، واصفًا مجرياتها بأنها “خيالية”. وذكر أن النتيجة كانت لصالح الإنجليز برباعية أمام فرنسا، مع الإشارة إلى أن المنتخب الفرنسي كاد أن يستسلم لولا ما حدث، وصولًا إلى نتيجة 6/4، في إشارة إلى تقلبات غير متوقعة وملامح تشويق كبيرة.
وتعكس هذه القراءة التي قدمها أحمد موسى أن نهائي كأس العالم 2026 ليس مجرد مباراة على اللقب، بل محطة تتقاطع فيها السياسة، والاتهامات المتعلقة بالفساد، ومصالح سوق المراهنات، وصراع الروايات بين كرة اللعب ومشهد الإدارة والقرار. ومع اقتراب انطلاق المباراة، يتوقع أن تستمر موجة الجدل حول من يستحق الثقة ومن يقود البطولة نحو شفافية أكبر، خاصة في ظل المطالب الأوروبية بالتحقيقات، وما تسببه الأرقام الضخمة للمراهنات من أسئلة حول تأثيرها على المشهد الرياضي.

التعليقات