التخطي إلى المحتوى

نفى الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود “مادة” يتم رشها على الموز لزيادة حجمه أو وزنه. وأكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6” الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، مشيرًا إلى أنه لا توجد مادة معروفة قادرة على رفع وزن ثمرة زراعية بعد حصادها.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن طبيعة ما يحدث في تداول بعض المحاصيل ترتبط في المقام الأول بتعديل الصفات الظاهرية مثل اللون أو درجة النضج، وليس بتغيير الكتلة (الوزن) أو حجم الثمرة. فعمليات التعامل بعد الحصاد تكون غالبًا ضمن إطار ضبط جودة المنتج وتمكينه من الوصول إلى حالة النضج المناسبة قبل التسويق، وهو ما يحدث في الموز عبر خطوات محددة ومعايير عالمية معروفة.

كيف يتحول الموز إلى اللون الأصفر؟

تطرق الدكتور خالد جاد إلى آلية نضج الموز، موضحًا أن الموز يُحصد وهو في مرحلة لون أخضر، ثم يُنقل إلى غرف مخصصة لعمليات “التشريج” (التسريع/التنعيم) حيث تُستخدم الغازات الصناعية المرتبطة بعوامل طبيعية موجودة في الثمار لتحفيز النضج. ولفت إلى أن هذه العملية تعتمد على استخدام غاز يساعد على إنتاج بخار يسرّع تدرج النضج، ما يؤدي إلى انتقال لون الثمرة من الأخضر إلى الأصفر.

وأكد المتحدث أن هذا التحول اللوني والنضج الناتج عن خطوات التداول بعد الحصاد هما جزء من دورة طبيعية للفاكهة، ولا يعني إطلاقًا زيادة في وزن الثمار. فالموز يظل محافظًا على وزنه منذ خروجه من المزرعة وحتى وصوله إلى المستهلك، بينما يتركز دور غرف النضج في تحسين الحالة الاستهلاكية للثمرة وليس “حقنها” أو زيادة كتلتها.

لماذا تنتشر الشائعات حول رش مواد لزيادة الوزن؟

بحسب ما يوضحه المختصون في مجال سلامة الغذاء وتداول المحاصيل، كثيرًا ما تنشأ مثل هذه الادعاءات من الخلط بين عمليات النضج القياسية وبين التصور الخاطئ بأن اللون أو القوام يتحقق عبر مواد “تزيد الوزن”. لكن في الواقع، لون الموز يعتمد على تطور النضج داخل الثمرة وعمليات التحكم البيئي في مخازن النضج، بينما الوزن مرتبط بكتلة الثمار وقت الحصاد. وحتى ما يستخدم داخل سلاسل الإمداد يكون بهدف جودة المنتج وتقليل الفاقد وضمان وصوله لحالة نضج مناسبة.

وأضاف الدكتور خالد جاد أن الوزارة تواصل رصد هذه المنشورات، وتؤكد ضرورة الاعتماد على المعلومات العلمية والجهات الرسمية عند تداول أي ادعاءات تمس الغذاء أو صحة المستهلك. وشدد على أن سلامة المنتج تتحقق من خلال تطبيق الأنظمة والضوابط المعتمدة في سلاسل الإمداد، وليس عبر الادعاءات المنتشرة على وسائل التواصل.

وفي النهاية، شدد المتحدث باسم وزارة الزراعة على أن الموز يُنضج بطرق متعارف عليها عالميًا عبر غرف مخصصة لتحفيز النضج، وأن وزن الثمرة لا يزيد بعد الحصاد، وأن الحديث عن “مواد رش لزيادة الوزن” ادعاء غير صحيح وغير مدعوم بدليل علمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *