يواصل المطرب الشاب مازن فيطر جذب الأنظار بخطواته الفنية المتواصلة، إذ لفت خلال ظهوره على الهواء تقديمه أكثر من أغنية بصوته الذي بدا مدفوعًا بخبرة تراكمت عبر سنوات طويلة من التعلم والتدريب، إلى جانب مشاركة فنانين آخرين ضمن نفس الحلقة.
في حديثه ضمن برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، كشف مازن فيطر أن بدايته الحقيقية مع الغناء تعود إلى سنوات الدراسة، حين اكتشف موهبته مبكرًا عبر المشاركة في كورال المدرسة. ومع مرور الوقت، لم يكتفِ بالموهبة الطبيعية، بل حرص على صقلها من خلال الالتحاق بأنشطة المدرسة والجامعة، والمشاركة في حفلاتهما حتى صار الغناء جزءًا من يومياته.
وأوضح أن تشجيع المحيطين به كان عاملًا أساسيًا في استمراره، قائلاً إن الناس كانت تتابعه حتى وهو «يدندن» قبل الحفلات، وأن طلبات الغناء كانت تتكرر في أي فعالية داخل الجامعة أو المدرسة. هذا الحضور المبكر للجمهور دفعه لمواصلة طريقه بثقة أكبر، والعمل على تطوير أدائه بدل الاكتفاء بالتشجيع العفوي.
ولتعميق فهمه للموسيقى، ركز مازن فيطر على الجانب الأكاديمي؛ إذ التحق بالكونسرفتوار ومركز الإبداع، كما انضم إلى فرقة التذوق للموسيقى العربية. وبيّن أنه يواصل حتى اليوم تدريباته الصوتية مع الدكتورة سارة حسين، بما يساعده على تحسين التحكم في الطبقات الصوتية، والتعامل مع مخارج الحروف والإيقاع بشكل أدق.
وأشار إلى أن مشواره الفني يمتد لنحو 17 عامًا، بدأت كهاوية ثم تطورت تدريجيًا إلى احتراف. واعتبر أن التدريب المستمر هو الحلقة الأهم في صقل موهبة المطرب، لأن إتقان السلالم الموسيقية والانتقال بين المقامات الشرقية لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج ممارسة متواصلة حتى ينعكس ذلك على الأداء بثبات واتزان.
وعن تفضيلاته الفنية، أكد مازن فيطر أنه يفضّل مقام النهاوند، موضحًا أنه من أكثر المقامات انتشارًا في الأغنية العربية المعاصرة. وأشار ضمنيًا إلى أن جمال النهاوند وقدرته على الجمع بين الهدوء والتعبير العاطفي يجعله مناسبًا لمختلف الأجواء الغنائية، سواء في الأغاني الرومانسية أو الأعمال التي تتطلب مساحة أكبر للـ«تلوين» في الأداء.
كما شدد على أن هدفه المستقبلي يتمثل في الاستمرار في التطوير عبر الدراسة والتدريب، والبحث الدائم عن أساليب تساعده على تقديم أعمال أكثر نضجًا وارتباطًا بجمهوره، مع الحفاظ على جذوره في الغناء المقامي والاهتمام بالتقنية الصوتية.

التعليقات