أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الدولة حققت خطوات ملموسة في ملف الأمن الغذائي، لافتًا إلى الوصول إلى اكتفاء ذاتي من البيض، مع نسب مرتفعة جدًا في إنتاج الدواجن تتجاوز 98%. وأشار في السياق ذاته إلى أن هناك اكتفاءً ذاتيًا من بعض المحاصيل الأساسية، مثل الأرز، بما يدعم استقرار المعروض في الأسواق ويحد من أي تقلبات قد تؤثر على الأسعار.
وأضاف أبو صدام، في مداخلة هاتفية ببرنامج “بيزنس حياة” الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا في معدلات الإنتاج نتيجة لزيادة الاهتمام بالقطاع الزراعي وتعزيز منظومة المتابعة والإنتاج. وذكر أن العام الحالي تميز بزراعة مساحات كبيرة من محصول القمح، وهو ما يعكس توجّهًا واضحًا لزيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن المساحات المنزرعة بالقمح بلغت 3.7 مليون فدان، بما يساهم في تغطية نحو 55% من الاحتياجات محليًا. وأكد أن هذا التطور يُعد مؤشرًا إيجابيًا نحو رفع نسبة الاكتفاء خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع استمرار الجهود الحكومية لدعم الفلاحين وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الحكومة تعمل على توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، بما ينعكس على استقرار حياة الأسر ويحد من ضغوط الأسعار. واعتبر أن تحسن الأداء في قطاعي الثروة الداجنة والبيض، إلى جانب التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، يسهم في تقوية الأمن الغذائي وتقليل فجوة العرض والطلب.
ولفت إلى أن الدولة تسعى عبر مختلف الجهات المعنية إلى تحسين مستوى معيشة الفلاح وتقديم الدعم اللازم، مؤكدًا أنه لولا تلك الجهود خلال السنوات الأخيرة لكانت أسعار العديد من السلع وصلت إلى مستويات أعلى بكثير مما يشهده المواطنون حاليًا. وفي هذا الإطار، شدد على أهمية الاستمرار في خطط الإنتاج والتوسع الزراعي لضمان مزيد من الاستقرار وتلبية احتياجات السوق المحلي بشكل أفضل.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أوسع لتطوير منظومة الزراعة والثروة الحيوانية والداجنة، من خلال دعم المدخلات وتوسيع المساحات ومتابعة معدلات الإنتاج، بهدف تعزيز القدرة المحلية على توفير السلع الأساسية وتقليل تأثير أي عوامل خارجية قد تؤثر على الأمن الغذائي.

التعليقات