أكد الإعلامي أحمد موسى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة والتشويه بشكل متعمد، محذرًا من خطورة ما يحدث على المستوى النفسي والاجتماعي. وأشار خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” إلى أن هناك ما وصفه بعمليات تنمر منظمة ورصد موجه لبعض الشخصيات العامة على صفحات التواصل، حيث تتحول المنصات إلى ساحات لاستهداف الأفراد عبر التعليقات المسيئة والتحريض ونشر الشائعات.
وأوضح أحمد موسى أن صفحات تابعة لمشاهير أو صفحات وهمية باتت تمارس ما يشبه “الاغتيال المعنوي” للناس، من خلال نشر اتهامات غير موثقة أو ترويج لمحتوى هدفه التشويه والتقليل من القيمة العامة للشخص المستهدف. ولفت إلى أن هذا النوع من السلوك لا يقتصر على خلافات عابرة أو انتقادات عادية، بل يتم عبر حملات متكررة ومنسقة تؤثر في سمعة الأشخاص وتسبب ضغطًا نفسيًا قد يصل إلى حد الإضرار بالاستقرار.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت تطورات ملحوظة في عدد من الدول العربية والأوروبية، حيث يتم اتخاذ إجراءات تشريعية وتنظيمية للتعامل مع ظاهرة التنمر الإلكتروني والخطاب المؤذي، بما يشمل آليات للبلاغات والرقابة ومعايير لمساءلة المخالفين. وأوضح أن بعض القوانين تركز على تجريم التحريض والتشهير والتهديد، مع وضع ضوابط تتعلق بسرعة الاستجابة للمحتوى المسيء وحماية الأفراد.
كما شدد أحمد موسى على وجود صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تدار من داخل مصر ترتكب تجاوزات يومية، مع تساؤل حول غياب المحاسبة الفعّالة. وأكد أن استمرار هذه الممارسات دون ردع قد يشجع آخرين على ارتكاب جرائم رقمية مماثلة، ويزيد من اتساع دائرة الضرر.
ولتعزيز التعامل مع المشكلة، يمكن التأكيد على أهمية تبني مقاربات متكاملة تشمل: توعية الجمهور بخطورة المحتوى المسيء وعدم الانجرار للحملات، وتشجيع الإبلاغ عن الحسابات المخالفة، ورفع مستوى الحماية للأفراد المستهدفين عبر سياسات واضحة للمنصات. كذلك ينبغي تطوير آليات قانونية أكثر سرعة ووضوحًا في التعامل مع جرائم التشهير والتنمر الإلكتروني، مع إلزام الجهات المختصة بتتبع مصادر المحتوى ومحاسبة المسؤولين عنه. وفي النهاية، فإن الحد من هذه الظاهرة يتطلب توازنًا بين حرية التعبير وبين حماية المجتمع من الأذى والتشهير والتحريض المنظم.

التعليقات