التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن هناك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تُدار من داخل مصر ترتكب جرائم يومية دون وجود محاسبة حقيقية، مشيرًا إلى أن هذا السلوك لا يمكن تبريره تحت أي مبرر متعلق بحرية الرأي أو التعبير.

وقال موسى في برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” إن ما يحدث لا يمت إلى حرية التعبير بصلة، موضحًا أن كثيرًا من تلك الصفحات تستغل شكلًا ظاهريًا متنوعًا—قد تكون صفحات رياضية أو طبخ أو اهتمامات عامة—لكنها في الواقع تتحول إلى منصات لطرح أسئلة ذات طابع سياسي أو تحريك أزمات تستهدف أشخاصًا بعينهم.

وأضاف الإعلامي أن الغرض غالبًا يكون التنمر والانتقام من بعض الشخصيات العامة، بما يتسبب في تشويه السمعة وخلق حملات مضللة تستمر لفترات طويلة، مع استهداف الأفراد بدلًا من التعامل مع القضايا على نحو مهني وقانوني.

ورأى أحمد موسى أن الفارق واضح بين ما يحدث في دول أخرى، حيث تُحترم خصوصية الأفراد ولا يمكن الاقتراب من حياة الناس بسهولة، وبين واقع السوشيال ميديا في مصر، حيث وصف الأمر بأنه “استباحة” لحياة الناس، لافتًا إلى أن الانتهاكات قد تشمل التشهير، والتحريض، وانتهاك الحياة الخاصة، والتجريح المستمر.

ودعا الإعلامي إلى التحرك الفوري من جانب المسؤولين لوقف الصفحات المشبوهة التي ترتكب جرائم وتنتهك حرمة الحياة الخاصة وتعادي الدولة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة بدل الانتظار.

كما وجه موسى مناشدة إلى رئيس الوزراء بالتحرك اليوم قبل الغد، عبر إعداد تشريع سريع يتيح ملاحقة هذه الصفحات وإجراءات تنفيذية فعالة، تشمل التعامل مع الحسابات التي تُدار بغرض الإساءة أو الترويج لمحتوى مخالف، مع تشديد الرقابة على الأنشطة التي تفضي إلى انتهاك الخصوصية أو التحريض أو نشر الأكاذيب.

وشدد على أن الهدف ليس تقييد حرية التعبير، بل وضع إطار قانوني واضح يفرق بين النقد والرأي المشروع وبين السلوك الإجرامي الذي يهدد المجتمع ويحط من قيمة الإنسان ويستهدف استقرار الدولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *