أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن لائحة تنفيذية أُعدّت خلال عام 2025 لتنظيم آليات التعامل مع الحيوانات الضالة، بما يضمن اتباع إجراءات علمية مدروسة تحقق توازنًا واضحًا بين حماية المواطنين وصون سلامة الحيوانات. وأوضح أن اللائحة لا تقتصر على تدخلات طارئة، بل تتضمن مسارًا متكاملًا يبدأ بالرصد وينتهي بإعادة إطلاق الحيوان بعد التأكد من حالته الصحية وسلامة التعامل معه.
كيف تعمل اللائحة؟ مسار علمي من الرصد حتى الإطلاق
أشار البنداري إلى أن اللائحة تعتمد خطوات عملية محددة تشمل تحصين الكلاب الضالة وتعقيمها، مع إجراء فحص صحي أولي قبل إعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية. ويأتي هذا الإجراء ضمن هدفين رئيسيين: الأول تقليل انتقال الأمراض، والثاني خفض أعداد الحيوانات الضالة على المدى المتوسط عبر تنظيم التكاثر. كما شدد على أن الفحص قبل الإطلاق يتضمن متابعة العلامات التي قد تشير إلى وجود عدوى أو اشتباه بحالات تحتاج إلى تدخل علاجي أو عزل وفق البروتوكولات البيطرية.
تحصين وتعقيم الكلاب الضالة للحد من انتشار الأمراض
وبحسب توضيح وكيل النقابة، يتضمن البرنامج تحصين الكلاب الضالة ضد الأمراض ذات الخطورة على الإنسان والحيوان، وفي مقدمتها السعار. كذلك يُجرى التعقيم كإجراء وقائي يحد من الزيادة السكانية للحيوانات في الشوارع، بما ينعكس على تقليل فرص الاحتكاك المتكرر بين البشر والكلاب، وبالتالي تقليل الحوادث المرتبطة بالعض أو العدوى.
التعامل مع السلوك الخطِر: الإبلاغ بدل التصرف الفردي
من جانبه، أكد البنداري أن التعامل مع أي كلب قد يَظهر عليه سلوك عقور أو عدواني يجب أن يتم عبر الجهات المختصة، مع الإبلاغ الفوري عند وجود خطورة على المواطنين. وأوضح أن التعامل مع الحيوانات العقورة يحتاج إلى إجراءات آمنة ومدروسة، وأن التصرف الفردي قد يعرّض الناس للخطر ويؤدي إلى تعقيد الموقف بيطريًا وصحيًا.
تخفيف المخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض المشتركة
لفت وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين إلى أن أحد أهم أهداف تنظيم ملف الكلاب الضالة هو حماية المجتمع من الأمراض المشتركة التي قد تنتقل عبر الحيوانات. ومن أبرزها السعار، إضافة إلى مخاطر أخرى قد تتعلق بعدوى الجلد والطفيليات والأمراض التنفسية أو المعوية بحسب حالة الحيوان. لذلك فإن وجود خطة مرتبة تشمل التحصين والفحص والمتابعة الصحية يُعد عاملًا أساسيًا لضمان تقليل المخاطر بدلًا من التعامل العشوائي.
التحذير من الإطعام العشوائي: آثار بيئية وصحية على المجتمع
حذر البنداري كذلك من ظاهرة الإطعام غير المنظم في الشوارع، خاصة عند الاعتماد على مخلفات المجازر أو بقايا محال الدواجن. وأوضح أن هذا السلوك قد يسبب مشكلات بيئية وصحية، مثل انتشار الروائح الكريهة وتجمعات القوارض والحشرات، إضافة إلى احتمالية نقل ملوثات وأمراض إلى الإنسان والحيوانات الأخرى. كما قد يساهم الإطعام العشوائي في زيادة أعداد الحيوانات بشكل غير متحكم فيه، مما يعقد مهمة الجهات المختصة ويزيد الاحتكاك بين السكان والكلاب الضالة.
حلول عملية لتعزيز الوعي والتعاون المجتمعي
وأكد الدكتور أحمد البنداري أن نجاح أي منظومة للتعامل مع الحيوانات الضالة يتطلب وعيًا مجتمعيًا وتعاونًا بين المواطنين والجهات المختصة. ويشمل ذلك الإبلاغ عن الحالات الخطرة، والامتناع عن التصرفات الفردية في التعامل مع الحيوانات، واتباع أساليب دعم الحيوانات بطريقة لا تضر بالصحة العامة أو البيئة. كما شدد على أهمية رفع الوعي حول الطرق الصحيحة لدعم مبادرات التنظيم والرقابة الصحية، بما يحقق حماية أكبر للمواطنين ويضمن في الوقت نفسه سلامة الحيوانات ضمن إطار إنساني وعلمي.

التعليقات