التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة تنزانيا، أن اللقاء تضمن بحث مقترح إنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين “القاهرة” و”دار السلام”، وذلك عبر إقامة حزمة من المشروعات التنموية المشتركة التي تستهدف تعزيز الترابط بين البلدين وتوسيع فرص التعاون في مجالات متعددة.

وأوضح الرئيس السيسي أن حديثه مع الجانب التنزاني تطرق إلى الدور الإيجابي والبنّاء الذي تضطلع به تنزانيا في عدد من الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى التقدير للمواقف المتزنة التي تتبناها تنزانيا تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين وشعورًا متبادلًا بالرغبة في تطوير العلاقات.

كما أكد الرئيس السيسي تطلعه إلى تعزيز التعاون والتفاهم بين البلدين، انطلاقًا من روح الشراكة بين الأشقاء، وبوصف تنزانيا من الشركاء الرئيسيين ضمن منظومة دول حوض النيل. وأشار إلى أن التعاون لا يقتصر على جانب واحد، بل يتصل بتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة وتطوير مسارات عملية تسهم في تحقيق فوائد ملموسة للطرفين.

وفي سياق متصل، تناول الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب إقليم القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وجرى كذلك بحث سبل دعم العمل الأفريقي الجماعي، بما يشمل التشاور المستمر وتنسيق المواقف حول الملفات التي تمس المصالح المشتركة.

وبحسب ما تم تداوله، فإن فكرة الممر متعدد الوسائط تهدف إلى توفير مسار لوجستي أكثر كفاءة يربط طرق النقل بين الشمال والشرق الإفريقي، بما قد يشمل -كجزء من المشروعات المرتبطة بالممر- توسيع الربط عبر مسارات النقل المتنوعة (بريًا وبحريًا وجويًا عند الإمكان)، ودعم البنية الأساسية المرتبطة بالموانئ ومحطات التداول والمناطق اللوجستية، فضلًا عن تسهيل حركة التجارة وتحسين زمن وكلفة نقل السلع.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري، وخلق مسارات تعاون في مجالات الصناعة والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد، إلى جانب دعم التعاون في تنمية الموارد البشرية من خلال برامج تدريب وتبادل خبرات، بما يخدم هدف تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة أوسع وأكثر استدامة.

كما اتفق الرئيس السيسي ونظيرته التنزانية على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن متابعة عملية لمخرجات اللقاء وترجمة المقترحات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ وفق ما يحقق مصالح البلدين ويعزز الروابط بين دول المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *