التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حديثه اليوم مع رئيسة جمهورية تنزانيا، التطلع إلى توظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريرى” العملاق، بما يسهم في إتاحة مزيد من المشروعات التنموية داخل تنزانيا أمام الشركات الوطنية، ويعزز الاستفادة من الأصول والخبرات المتراكمة لدى تلك الشركات على الأراضي التنزانية. وأوضح الرئيس أن هذا التراكم ينعكس على تعزيز القدرات المتاحة للعمل المشترك، ويرفع جاهزية المؤسسات المصرية للمشاركة في مبادرات تنموية جديدة بما يتماشى مع احتياجات تنزانيا في مختلف القطاعات.

وأشار الرئيس السيسي إلى توجيهه بتكثيف نقل الخبرات المصرية وتوفير أشكال الدعم الفني الملائمة للشركاء التنزانيين، إلى جانب زيادة برامج التأهيل والتدريب التي تستهدف بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا الشقيقة. وجرى التأكيد على أن برامج التدريب لا تقتصر على مرحلة التنفيذ، بل تمتد لتشمل تمكين العاملين من إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات مستقبلاً، بما يضمن استدامة أثر التعاون ويعزز نقل المعرفة بصورة فعلية.

كما تناولت المباحثات فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي في الأراضي التنزانية بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وضمان تلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والإستراتيجية. وتوقّع الرئيس أن يشمل المشروع مراحل متلاحقة لتوسيع نطاقه تدريجياً، بما يسمح بتطوير البنية الزراعية وتحسين الإنتاجية مع الوقت، وصولاً إلى مرحلة التصدير عند نضج القدرات الإنتاجية وتحقيق معايير الجودة المطلوبة للنفاذ للأسواق الخارجية.

وفي إطار توسيع التعاون الاقتصادي، شددت الرؤية المشتركة على أن التعاون لا يقتصر على قطاع بعينه، بل يمتد ليشمل مجالات أوسع مثل تطوير سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بالمشروعات التنموية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما يمكن أن يتضمن التعاون إتاحة حلول تمويل وتشغيل مشتركة، وإرساء أطر تعاون تساهم في جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة فرص العمل، وهو ما يعزز أثر المشاريع في المجتمعات المحلية.

وبما يعكس التزام الجانبين ببناء شراكة تنموية طويلة الأجل، تم التركيز كذلك على أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والتشغيلية التي اكتسبتها الشركات المصرية خلال تنفيذ مشروعات كبرى مشابهة، بما يوفر مرجعية عملية لدعم أي مشروعات مستقبلية في البنية التحتية أو الزراعة أو مجالات الإنتاج والطاقة المرتبطة مباشرة بالتحول التنموي في تنزانيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *