كرّمت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، كوكبة جديدة من أبناء المصلحة الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من مختلف محافظات الجمهورية، في إطار تقليد سنوي يعكس ثقافة التقدير والاحتفاء بالتميز العلمي باعتباره ركيزة أساسية لتطوير العنصر البشري داخل المصلحة. ويأتي هذا التكريم تماشياً مع توجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، الرامية إلى ترسيخ قيم الشفافية والعدالة، وتعزيز الاستثمار في الكفاءات البشرية المتميزة.
وخلال كلمتها، أعربت رئيس المصلحة عن بالغ فخرها بما حققه الباحثون من إنجازات أكاديمية رفيعة، مؤكدة أن الإدارة الضريبية حرصت على مشاركة المكرمين حضورياً تقديراً لمشقة سفرهم واجتهادهم. وشددت على أن ما تحقق يمثل مصدر فخر لعائلاتهم ولجميع العاملين في المصلحة، لافتة إلى أن رفع القدرات العلمية والخبرات العملية يضيف قيمة مباشرة للمؤسسة ويمنحها طاقة فكرية وإنتاجية تدعم تطوير منظومة العمل الضريبي.
كما أعلنت رئيس المصلحة انتهاء العام المالي في 30 يونيو الماضي بأداء قوي وحصيلة ضريبية متميزة، مع تسجيل معدلات نمو مرتفعة في ظل تطبيق سياسات التسهيلات الضريبية وتبسيط الإجراءات. وأشارت إلى أن هذه السياسة ساهمت في تحويل فكر العاملين والمجتمع الضريبي نحو الشراكة الحقيقية، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من النظام الضريبي المبسط، حيث انضم ما يقارب 200 ألف ممول للاستفادة من التيسيرات.
وتوسّع نطاق المستفيدين ليشمل فئات جديدة، أبرزها صناع المحتوى ورواد التجارة الإلكترونية، بما يعكس حرص المصلحة على مواكبة التحولات الاقتصادية وتقديم خدمات أكثر ملاءمة للفئات الناشئة في النشاط الرقمي. واعتبرت رئيس المصلحة أن نجاح التوجهات الحديثة يرتبط بمدى اتساق السياسات مع احتياجات الممولين، وتحقيق وضوح أكبر في الإجراءات بما يرفع الثقة على أرض الواقع.
ومن منطلق تعظيم الاستفادة من الكوادر العلمية داخل المصلحة، دعت رشا عبد العال جميع الباحثين وحملة الماجستير والدكتوراه لتقديم مقترحات وأفكار بناءة تنبع من واقع عملهم الميداني، وذلك للمشاركة في صياغة حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة. وأكدت أن المصلحة تستهدف إدماج الخبرات العلمية والعملية في تطوير حلول أكثر مرونة وفعالية، كما يجري التحضير لإطلاق جائزة مخصصة لأفضل المقترحات، على أن يشارك أصحاب الأفكار الفائزة ضمن اللجنة المركزية المعنية بصياغة الحزمة الجديدة.
وستتركز المقترحات المقترحة—وفق ما تم الإعلان—على آليات تبسيط الإجراءات، وتعزيز الالتزام الطوعي للممولين، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي. ويُنتظر أن تسهم هذه الحزمة في تقليل عبء الامتثال، وتقديم مسارات أوضح للممولين، ورفع جودة تجربة التعامل مع المصلحة.
وفي سياق متصل، سلطت رئيس المصلحة الضوء على “جائزة التميز الضريبي”، موضحة أن الجائزة تحظى باهتمام كبير من وزير المالية. وأشارت إلى أن الإعلان عن الفائزين سيتم خلال فعاليات “مؤتمر شكرًا 2” لتكريم شركاء النجاح من مجتمع الأعمال والمنظومة الضريبية، بما يشكل حافزاً إضافياً للعاملين على مستوى المناطق والمأموريات، ويعزز روح المنافسة الإيجابية داخل المؤسسة.
كما وجّهت كريمة طه، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والاتصال، الشكر لرئيس المصلحة على دعمها المتواصل وتكريم الباحثين بشكل شخصي، مؤكدة أن عام 2025 شهد طفرة واضحة في أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية، بما يعكس حجم التنافس والمثابرة لدى أبناء المصلحة لتطوير معارفهم وتحسين مهاراتهم العلمية والعملية. وجرى التأكيد على أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية المصلحة في الاستثمار بالعنصر البشري، وتمكين الكفاءات من المشاركة في تطوير المنظومة الضريبية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وحضر الحفل كل من: عبد المجيد طايع، رئيس قطاع المناطق؛ مصطفى الخطيب، رئيس قطاع الموارد البشرية؛ عبد اللطيف عبد الرحمن، رئيس قطاع الفحص؛ الدكتور سيد علام، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية والقضايا؛ الدكتور عرفان فوزي، رئيس الإدارة المركزية لإدارة وتنمية المواهب؛ سهير حسن، رئيس مركز كبار الممولين؛ مها علي، مدير عام الموقع الإلكتروني ورئيس وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة.
وبذلك، يأتي تكريم الحاصلين على الماجستير والدكتوراه لعام 2025 كجزء من توجه أوسع لتطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة العاملين، وتحويل الخبرات العلمية إلى مبادرات عملية تدعم التيسيرات الضريبية وتُعزز الثقة بين المصلحة والممولين.

التعليقات