التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور صلاح حسب الله، المفكر السياسي والمتحدث السابق باسم مجلس النواب، أن الأجهزة المصرية قامت بدور مؤثر في دعم مساعي التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر تحركات دبلوماسية وأمنية هدفت إلى احتواء التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهة، بما يساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة لاستئناف الحوار وتقليل احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

وأوضح حسب الله، خلال لقائه ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن توجه القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي يقوم على نهج متوازن يجمع بين الحكمة وضرورات التهدئة، مع التمسك بثوابت الأمن القومي المصري والعربي. وأشار إلى أن مصر كانت حاضرة بقوة في مختلف المسارات الاتصالية التي تستهدف ضبط الإيقاع في العلاقات المتوترة بين الأطراف، وتوجيهها نحو خيارات أكثر استدامة وأقل كلفة إنسانية وأمنية.

وبحسب حديثه، فإن مشاركة مؤسسات الدولة المعنية—وفي مقدمتها أجهزة الأمن القومي والمخابرات المصرية—لا تقتصر على جانب الإسناد السياسي، بل تشمل كذلك متابعة تطورات المشهد الإقليمي، ودعم قنوات التواصل التي تساعد على تقريب وجهات النظر. ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تقليل مخاطر سوء التقدير، وتعزيز فرص التفاهم عبر أدوات مختلفة مثل تبادل الرسائل غير المباشرة، ورفع كفاءة التنسيق بين المسارات الدبلوماسية والأمنية.

كما شدد الدكتور صلاح حسب الله على أن التحركات المصرية تعكس استمرار الدور الإقليمي الفاعل للقاهرة، بوصفها وسيطًا يحظى بمصداقية وثقة لدى أطراف متعددة. ولفت إلى أن مصر، بحكم موقعها وعلاقاتها الإقليمية، تسعى عادةً إلى تغليب الحلول السياسية والحوار على مسارات التصعيد، انطلاقًا من إدراكها أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بتوازن المصالح واحترام قواعد الأمن الجماعي، وليس فقط بإدارة الأزمات لحظيًا.

وأضاف أن التهدئة في المنطقة تمثل أولوية تتجاوز مصالح الأطراف المتنافسة إلى حماية أمن الدول المجاورة، وتقليل تبعات أي مواجهة محتملة على الملاحة الإقليمية وطرق التجارة وتداعياتها الاقتصادية. وفي هذا السياق، أكد حسب الله أن مصر تعمل على تهيئة الظروف التي تسمح بتجاوز حالة التوتر، مع التأكيد على أن أمن واستقرار المنطقة يظل خطًا أحمر لا يمكن المساومة عليه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *