التخطي إلى المحتوى

نفى الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بشكل قاطع ما تردد بشأن تعرضه لانتقادات من اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، بسبب السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة. وأكد غالي أن العلاقة بينهما كانت قائمة على تبادل المعلومات والاطلاع على تطورات الملف الاقتصادي، مشيرًا إلى أنه لم يحدث أي تدخل في صناعة القرار أو التأثير على مسار السياسات المالية.

وأوضح غالي أن ما يتم تداوله حول هذا الموضوع لا يعكس طبيعة ما جرى خلال فترة عمله، لافتًا إلى أنه كان يتواصل مع عمر سليمان من خلال لقاءات دورية منتظمة. وذكر أنه كان يعقد اجتماعًا مرة كل شهر لعرض مستجدات الاقتصاد المصري، وتقديم شرح تفصيلي حول القرارات والإصلاحات التي كانت تنفذها الحكومة، بهدف إطلاعه على التطورات العامة التي تهم المشهد الاقتصادي.

وفي السياق نفسه، تحدث غالي عن طريقة تناول النقاش مع اللواء عمر سليمان، مؤكدًا أن الأخير كان يطرح العديد من الأسئلة حول دوافع اتخاذ بعض القرارات الاقتصادية أو تعديلها. ورأى غالي أن هذه الأسئلة جاءت في إطار المتابعة ومحاولة فهم الخلفيات والاعتبارات التي تقف وراء القرارات، وليس بوصفها محاولة للتدخل في رسم السياسة الاقتصادية.

كما شدد وزير المالية الأسبق على أن عمر سليمان لم يسبق أن اعترض على أي سياسة اقتصادية أو طلب إيقافها. وقال إن دوره اقتصر على الاستفسار ومتابعة تطورات الملف، دون ممارسة أي تأثير مباشر أو غير مباشر على توجهات الحكومة أو على صياغة السياسات المالية.

وأضاف غالي أن اللقاءات الدورية كانت جزءًا من آلية أوسع لعرض الملفات المهمة على كبار المسؤولين في الدولة، بما يضمن توافر صورة شاملة عن تطورات الاقتصاد. وأكد في ختام حديثه أن هذه اللقاءات لم تشهد، بحسب روايته، أي تدخل من عمر سليمان في إدارة أو صياغة السياسات الاقتصادية.

ولإثراء الصورة حول طبيعة هذه المتابعات، يمكن القول إن مثل هذه المراجعات الدورية عادةً ما تهدف إلى توحيد الرؤية حول المؤشرات الاقتصادية الأساسية، مثل مسار النمو، والسيولة، والتضخم، وتطورات الدين العام، إضافة إلى تقييم أثر الإصلاحات على قطاعات حيوية. ووفقًا لرواية غالي، فإن الهدف كان إحاطة المسؤولين بتطورات الاقتصاد وشرح منطق القرارات، لا توجيهها أو تغيير مسارها.

وبذلك، يظل مضمون التصريحات التي أدلى بها غالي مركزًا على نفي أي ادعاءات بالتدخل، والتأكيد على أن العلاقة بينه وبين عمر سليمان كانت معلوماتية في جوهرها، وتقوم على المتابعة والاستيضاح داخل إطار مؤسسي لا يمس استقلال القرار الاقتصادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *