التخطي إلى المحتوى

سيطرت تعاملات المستثمرين المصريين على أغلب نشاط الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي، حيث استحوذوا على 92.7% من إجمالي تداولات السوق بعد استبعاد الصفقات، في حين جاءت حصص باقي الفئات أقل بكثير؛ إذ استحوذ المستثمرون الأجانب على 3.8%، بينما سجلت شريحة المستثمرين العرب 3.5%.

وعلى مستوى تدفقات النقد بين الفئات، أوضحت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب حققوا صافي شراء بلغ 465.2 مليون جنيه خلال الأسبوع، مقابل ذلك اتجه المستثمرون العرب إلى صافي بيع بقيمة 413.2 مليون جنيه. وتأتي هذه الفروقات لتوضح اختلاف شهية المخاطرة بين الفئات، ومدى تأثر قراراتها بحركة الأسعار وعوائد القطاعات.

منذ بداية العام، تواصلت هيمنة المستثمرين المصريين على نشاط التداول، إذ بلغت حصتهم 87.1% من إجمالي قيمة التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 8.3% للأجانب و4.6% للعرب. وفي المقابل، لا تزال حسابات التدفقات تعكس ضغطًا بيعيًا من الخارج؛ إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بلغ 8.565 مليار جنيه، بينما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 11.343 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

وبخصوص تعاملات المؤسسات على الأسهم المقيدة (شاملة الصفقات)، فقد أظهرت البيانات مسارًا متباينًا بين الجهات المحلية والإقليمية والأجنبية. فقد سجلت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 6.889 مليار جنيه، مقابل مبيعات بلغت 6.851 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء قدره 37.7 مليون جنيه. في المقابل، حققت المؤسسات العربية مشتريات بقيمة 384.7 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 651.7 مليون جنيه بصافي بيع قدره 267 مليون جنيه.

أما المؤسسات الأجنبية، فبلغت مشترياتها 2.241 مليار جنيه مقابل مبيعات 2.006 مليار جنيه، ما يعني تحقيق صافي شراء بنحو 235.3 مليون جنيه. ويعكس ذلك أن بعض الاستراتيجيات الخارجية استهدفت انتقاء فرص محددة داخل السوق بدلًا من الخروج الكامل.

وعند تفصيل المعاملات حسب نوع المؤسسات، كانت الصورة أوضح لتمييز سلوك البنوك والشركات والصناديق. فقد سجلت البنوك المصرية مشتريات بقيمة 93.6 مليون جنيه مقابل مبيعات 519.2 مليون جنيه، لتسجل صافي بيع بلغ 425.6 مليون جنيه. وفي المقابل، سجلت البنوك العربية مشتريات 28.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 41.5 مليون جنيه بصافي بيع قدره 13.1 مليون جنيه، بينما حققت البنوك الأجنبية مشتريات بقيمة 83.1 مليون جنيه مقابل مبيعات 51 مليون جنيه بصافي شراء قدره 32.1 مليون جنيه.

كما أظهرت البيانات تعاملات الشركات: سجلت الشركات المصرية مشتريات بقيمة 150.2 مليون جنيه مقابل مبيعات 220.8 مليون جنيه بصافي بيع قدره 70.6 مليون جنيه، بينما سجلت الشركات العربية مشتريات 10.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 11.6 مليون جنيه بصافي بيع 1.2 مليون جنيه. أما الشركات الأجنبية فسجلت مشتريات بقيمة 1.078 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.290 مليار جنيه بصافي بيع قدره 212 مليون جنيه، ما يشير إلى ترجيح كفة البيع في بعض السلالم الاستثمارية للأجانب على مستوى الشركات تحديدًا.

وفي الصناديق الاستثمارية، اتسمت الصورة بوجود صافي شراء لدى الصناديق المحلية والأجنبية. إذ سجلت الصناديق المصرية مشتريات بقيمة 4.726 مليار جنيه مقابل مبيعات 4.553 مليار جنيه، بصافي شراء بلغ 172.9 مليون جنيه. أما الصناديق العربية فسجلت مشتريات 323.9 مليون جنيه مقابل مبيعات 547 مليون جنيه بصافي بيع قدره 223.1 مليون جنيه. وفي المقابل، سجلت الصناديق الأجنبية مشتريات بقيمة 1.051 مليار جنيه مقابل مبيعات 604.3 مليون جنيه بصافي شراء بلغ 446.9 مليون جنيه.

وعلى مستوى المحافظ، سجلت المحافظ المصرية مشتريات بقيمة 1.268 مليار جنيه مقابل مبيعات 887 مليون جنيه بصافي شراء بلغ 381.4 مليون جنيه. بينما بلغت مشتريات المحافظ الأجنبية 650.8 مليون جنيه مقابل مبيعات 671.3 مليون جنيه بصافي بيع قدره 20.5 مليون جنيه.

وعند الانتقال إلى شريحة التعاملات على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، برزت قوة الأفراد المصريين في ضخ السيولة. فقد سجل الأفراد المصريون مشتريات بقيمة 43.960 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 44.101 مليار جنيه، ليكون صافي البيع 140.4 مليون جنيه. وفي المقابل، سجلت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 6.714 مليار جنيه مقابل مبيعات 6.626 مليار جنيه بصافي شراء بلغ 88.3 مليون جنيه، ما يعني أن المؤسسات كانت أكثر ميلاً للشراء مقارنة بالأفراد.

كما اتسمت تعاملات الأفراد العرب بصافي بيع؛ إذ سجلوا مشتريات بقيمة 1.336 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.482 مليار جنيه بصافي بيع 146.1 مليون جنيه. وسجلت المؤسسات العربية مشتريات 384.7 مليون جنيه مقابل مبيعات 651.7 مليون جنيه بصافي بيع 267 مليون جنيه.

أما الأفراد الأجانب، فبلغت مشترياتهم 47.3 مليون جنيه مقابل مبيعات 36.2 مليون جنيه بصافي شراء قدره 11.1 مليون جنيه. في حين سجلت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 2.241 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.787 مليار جنيه بصافي شراء بلغ 454.1 مليون جنيه، وهو ما يعكس استمرار المشاركة الإيجابية للمؤسسات الأجنبية داخل السوق ولو بوتيرة انتقائية.

وبشكل إجمالي، بلغت مشتريات الأفراد من مختلف الجنسيات 45.344 مليار جنيه مقابل مبيعات 45.619 مليار جنيه، بصافي بيع قدره 275.4 مليون جنيه. كذلك سجلت المؤسسات مشتريات إجمالية بقيمة 9.339 مليار جنيه مقابل مبيعات 9.064 مليار جنيه بصافي شراء بلغ 275.4 مليون جنيه، وهو ما يبرز أن المؤسسات ظلت لاعبًا محوريًا في دعم الاتجاه العام للتعاملات خلال الأسبوع المنتهي.

تشير هذه المؤشرات إلى أن السوق ما زال يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة المستثمر المحلي، بينما تظهر ملامح تباين واضحة في سلوك الأجانب والعرب بين فترات الشراء والبيع، بما يتماشى مع تغيّر توقعات المستثمرين تجاه حركة القطاعات والبيانات الاقتصادية والسياسات المرتبطة بالسيولة في السوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *