كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن من أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة له عقب عودته إلى مصر في فبراير 2025 كانت ما حدث في مطار القاهرة فور وصوله، حيث فاجأه وزير المالية الدكتور أحمد كجوك باستقباله في المطار بدلًا من أن يمر بمعبر الوصول بشكل عادي.
وقال غالي خلال حديثه في بودكاست «موعد مع لميس» إن الاستقبال لم يكن ضمن توقعاته مطلقًا. وأضاف أنه فوجئ بمجرد نزوله من الطائرة بإبلاغه أن الوزير ينتظره، وهو ما وصفه بأنه «صدمة عظيمة وسعيدة جدًا». وأوضح أن هذه اللفتة الإنسانية والإجرائية خففت عنه كثيرًا من مشاعر التوتر التي ترافق عادة لحظة العودة بعد سنوات طويلة من الغربة، لافتًا إلى أن الشعور العام لم يكن مجرد بروتوكول، بل كان حافلًا بالود والترحيب.
وأشار وزير المالية الأسبق إلى تقديره الكبير لأحمد كجوك، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تمتد لسنوات سابقة من خلال العمل المشترك، وأن محبته وتقديره له «لا حدود له»، سواء خلال مرحلة تعاونهم في مواقع المسؤولية أو في الوقت الحالي. وذكر أن اللقاء اتسم بالاطمئنان والتقدير، وأن هذه المشاعر كانت واضحة في التعامل منذ لحظة الوصول.
وأكد غالي أن العودة لم تكن تحمل له فقط أثرًا نفسيًا إيجابيًا، بل كانت أيضًا تجربة مختلفة. فبحسب ما ذكره، خلال نحو 20 عامًا قضاها في العمل الحكومي في منصب وزير المالية (منذ 1993 وحتى 2011)، اعتاد استخدام قاعة كبار الزوار في السفر والوصول، ما يعني أنه لم تكن تتاح له فرصة مشاهدة مطار القاهرة بالطريقة التي يراها بها غالبية المسافرين. لكن ما حدث بعد وصوله في فبراير 2025—حين تم اصطحابه مباشرة من المطار للقاء وزير المالية—جعله يختبر لحظة وصول على نحو غير معتاد مقارنة بما اعتاده خلال سنوات خدمته الطويلة.
وفي سياق متصل، أشار غالي إلى أن الاستقبالات الرسمية في مثل هذه اللحظات لا تقتصر على الجانب الإداري، بل قد تلعب دورًا كبيرًا في كسر رهبة العودة وتهدئة التوتر لدى الشخص العائد، خصوصًا عندما تكون هناك معرفة سابقة أو علاقة مهنية ممتدة. وأكد أن ما تلقاه في مطار القاهرة كان بمثابة رسالة تقدير واهتمام، ساهمت في جعل عودته أكثر سلاسة وراحة.
وتأتي تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي لتسلط الضوء على أثر التفاصيل الصغيرة في اللحظات المفصلية، وعلى أهمية العلاقات الشخصية والمهنية بين المسؤولين، باعتبارها جزءًا من ثقافة التواصل المؤسسي الذي ينعكس على تجارب الأفراد عند العودة أو اللقاءات الرسمية.

التعليقات