استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صباح اليوم، سفير مملكة بلجيكا لدى القاهرة، الدكتور بارت دي جروف، بمقرها في العين السخنة، وذلك لبحث آفاق التعاون المشتركة في القطاعات ذات الأولوية للطرفين، وعلى رأسها: الموانئ والخدمات اللوجستية، والصناعات الكيماوية والدوائية، والصناعات الهندسية والمعدنية، والأغذية والمشروبات.
ورحب بالسفير البلجيكي كل من الربان أحمد جمال، نائب رئيس اقتصادية قناة السويس للمنطقة الجنوبية، ومصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة لشؤون الاستثمار والترويج؛ بحضور عدد من القيادات التنفيذية للهيئة، بالإضافة إلى الملحق التجاري بالسفارة البلجيكية لدى القاهرة.
وخلال اللقاء، قدّم نائبا رئيس الهيئة عرضًا تقديميًّا يتناول مقومات اقتصادية قناة السويس وأبرز مزاياها التنافسية، حيث تم التركيز على الموقع الجغرافي الاستثنائي على جانبي أحد أهم الممرات الملاحية عالميًّا، بما يتيح ربط الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة أعلى وتكلفة لوجستية أقل. كما استعرض العرض دور الموانئ التابعة للهيئة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، وكيف تتكامل مع المناطق الصناعية واللوجستية داخل المنظومة الاقتصادية لتقليل المسافات بين مراحل التصنيع والإنتاج وبين أسواق التصدير المستهدفة.
وتناول الاجتماع كذلك الأثر الإيجابي لاتفاقيات التجارة الحرة الدولية، بما يدعم تمتع المستثمرين بإتاحة نفاذة أوسع لأسواق عالمية من داخل المنطقة الاقتصادية، إلى جانب جاهزية البنية التحتية والمرافق الصناعية والخدمية، وتوافر مصادر الطاقة، إضافة إلى وجود عمالة فنية مدربة بتكلفة تنافسية.
كما تم استعراض فرص الشراكة مع مجتمع الأعمال في بلجيكا، باعتبارها أحد المحاور الاقتصادية الفاعلة في أوروبا، ودولة مقر للاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى الخبرات العميقة لدى الشركات البلجيكية في مجالات متعددة، من أبرزها: الكيماويات وتكنولوجيا المواد، والموانئ والأنشطة اللوجستية، والصناعات الدوائية والمواد الفعّالة.
وبعد جلسة النقاش، نظّم المسؤولون بالهيئة جولة ميدانية للسفير والملحق التجاري رفقة عدد من قيادات الهيئة، شملت زيارة مصانع داخل نطاق منطقة السخنة الصناعية المتكاملة. وقد شملت الجولة قطاعات الطاقة المتجددة، ومواد البناء، إضافة إلى زيارة لمجمع المصانع الجاهزة للتشغيل، بهدف الاطلاع على نماذج ناجحة للاستثمارات من مختلف الجنسيات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واختُتمت الزيارة بزيارة ميناء السخنة لمشاهدة التطوير الكبير الذي شهده الميناء، بما يسهم في تعزيز تكامل سلاسل الإمداد العالمية، ويدعم قدرة المنطقة على استيعاب احتياجات الشحن والتصدير المتنامية، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي لتقديم خدمات لوجستية وصناعية متقدمة.
وبوجه عام، عكست اللقاءات اهتمام الجانبين بتوسيع مجالات التعاون الاستثماري في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية ذات الأولوية، بما يتوافق مع توجهات الهيئة لجذب استثمارات نوعية وتعميق سلاسل القيمة وربط الإنتاج بالأسواق المستهدفة عالميًّا.

التعليقات