التخطي إلى المحتوى

تشهد تونس خلال الأيام الحالية موجة حر كبيرة بدأت منذ مطلع يوليو، ومن المتوقع أن تستمر خلال الأيام المقبلة مع احتمال أن تمتد لفترة أطول بحسب التحديثات الجوية. وأفادت نسرين رمضاني، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من تونس، بأن الموجة قد تنتهي في نهاية الأسبوع القادم، أي قرب يوم الأحد، أو قد تتواصل لأيام إضافية ضمن نطاق زمني يتحدد لاحقًا وفقاً للتوقعات.

وخلال مداخلة لها في برنامج «صباح جديد» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت رمضاني أن هذه الموجة تمثل أول موجة حر خلال صيف 2026، حيث تم تصنيف 12 ولاية ضمن مناطق أو مناطق ذات درجة إنذار كبيرة. ويأتي هذا التصنيف استناداً إلى ارتفاع درجات الحرارة وما قد يترتب عليه من آثار صحية، خاصة أن درجات الحرارة المرتفعة قد تزيد من احتمالات الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.

كما حذّر المعهد الوطني للرصد الجوي من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع الحرارة، مؤكداً أن الفئات الأكثر عرضة للتأثر تشمل كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى من يتناولون بعض الأدوية التي قد تزيد حساسية الجسم للحر. ويُذكر أن هذه الفئات تحتاج إلى متابعة دقيقة وتطبيق احتياطات وقائية مبكرة، لأن القدرة على التكيف مع الحرارة قد تكون أقل مقارنة بغيرهم.

وفي السياق نفسه، شددت وزارة الصحة على ضرورة الانتباه إلى الأعراض التي قد تكون مرتبطة بضربة الشمس، وقدمت ضمن بيانها مجموعة علامات تستوجب التصرف السريع وطلب المساعدة الطبية عند ظهورها. وتؤكد الجهات الرسمية أن الالتزام بإرشادات السلامة واتخاذ إجراءات الوقاية يعد أمراً حاسماً لتقليل المخاطر، خصوصاً خلال ساعات الذروة.

ومن بين الإجراءات الوقائية التي ينصح بها عادةً في مثل هذه الظروف: تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الظهيرة، واتباع نمط ترطيب مستمر بشرب كميات كافية من الماء، وتخفيف المجهود البدني في الحر، وارتداء ملابس خفيفة ومناسبة، واستخدام وسائل التبريد المتاحة عند الحاجة. كما يُنصح بمراقبة الأعراض لدى الأطفال وكبار السن، والتوجه للطبيب فوراً عند الاشتباه بإجهاد حراري شديد أو ضربة شمس، لتفادي المضاعفات.

وتبقى التحديثات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة مرجعاً أساسياً لمتابعة تطور الحالة الجوية، بما يساعد السكان في التخطيط اليومي وفق درجات الحرارة ونصائح السلامة المتاحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *