تناول الإعلامي أسامة كمال موقف الاتحاد النرويجي لكرة القدم من مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية، مؤكدًا أن رئيسة الاتحاد النرويجي، ليز كلافينيس، وجهت دعوة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لبحث تعليق مشاركة إسرائيل في البطولات القارية. وأشار كمال إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق أوسع يتصل بمحاسبة المؤسسات الرياضية على مدى التزامها بمعايير موحّدة عند التعامل مع الأزمات الدولية.
استندت كلافينيس، وفق ما ذكر كمال خلال تقديمه برنامج “مساء DMC”، إلى اللوائح ذاتها التي تم بموجبها تقييد مشاركة روسيا في البطولات عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا. واعتبرت رئيسة الاتحاد النرويجي أن استمرار مشاركة إسرائيل رغم الأحداث الجارية في قطاع غزة يفتح تساؤلات حول اتساق تطبيق المعايير داخل المنظومة الرياضية الأوروبية، ومدى حياديتها أمام الوقائع الإنسانية والسياسية الكبرى.
وأوضح كمال أن الموقف النرويجي ليس إجراءً معزولًا، بل يعكس استمرارًا لاتجاهات تدعم القضية الفلسطينية على مستويات متعددة، بما يشمل المواقف السياسية والإنسانية والدبلوماسية التي تتبناها النرويج. وفي هذا الإطار، اعتبر أن ما يحدث داخل الملاعب لا ينفصل عن النقاش العام حول مسؤولية الهيئات الرياضية تجاه الأحداث ذات التأثير الإنساني الواسع.
وبالتوازي، يمكن فهم الدعوة النرويجية على أنها محاولة لرفع مستوى الضغط على “يويفا” لاتخاذ موقف أكثر صرامة، أو على الأقل فتح مسار تشاوري واضح حول المعايير المعتمدة عند فرض القيود الرياضية في حالات النزاع. كما يبرز التساؤل حول: هل تعتمد المؤسسات الرياضية على اعتبارات قانونية بحتة، أم تدمج كذلك الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية عند تقييم الأزمات.
وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية لأنها تمس جوهر القواعد المنظمة للبطولات القارية، وتؤثر في العلاقة بين الرياضة والسياسة، وفي الوقت نفسه تضع “يويفا” أمام تحدي توحيد المعايير لضمان عدم ظهور ازدواجية في التطبيق. ومن شأن أي تحرك لاحق من الجهات الأوروبية أن يعيد تشكيل النقاش حول مستقبل مشاركة الاتحادات والمنتخبات في المسابقات الدولية خلال الأزمات.
وفي حال تمت مناقشة الطلب وتبنّي مسار يؤدي إلى تعليق أو تقييد المشاركة، فإن ذلك قد يكون له انعكاسات على بقية الاتحادات داخل أوروبا، وعلى كيفية تعاملها مع مطالب مماثلة مستقبلًا، خصوصًا مع تزايد الاهتمام الإعلامي والحقوقي بربط قرارات المؤسسات الرياضية بالظروف الإنسانية والسياسية في مناطق النزاع.

التعليقات