التخطي إلى المحتوى

أكد مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، أن دوره النقابي يقوم على خدمة أعضاء الجمعية العمومية ومساندتهم، مشيراً إلى أن من حقه—بصفته نقيباً—تطبيق مبدأ الثواب والعقاب داخل النقابة وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل وضمان حقوق الموسيقيين.

وأوضح كامل في مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور” أن تدخل النقيب يصبح ضرورياً عندما يتقدم أحد العازفين بشكوى متعلقة بعدم حصوله على فرصة عمل أو عدم توفر التعاقدات المناسبة، قائلاً على سبيل المثال: “لما بيجيني عازف بيقولي أنا ما بشتغلش، بكلم فرق وأقولهم العازف ده بيته مقطوع معلش ضمه معاك لفرقتك”. وأضاف أن هذا النوع من المتابعة جزء أصيل من واجبه اليومي تجاه الموسيقيين.

وشدد مصطفى كامل على أن اعتراضه كان موجهاً إلى مسؤول نقابي قال إنه لا يستطيع تشغيل أحد، واعتبر أن هذا الموقف غير مقبول نقابياً، لافتاً إلى أنه تساءل: “أمال أنت جاي تيجي ليه؟”، في إشارة إلى ضرورة قيام المساءَلين داخل المنظومة بدورهم بما يضمن فرص العمل للعازفين.

وبخصوص الجدل الدائر حول ما نُسب إليه من كلام بشأن محافظة الشرقية، أوضح كامل أن أكثر ما يزعجه هو الضجة والحملة التي وصفها بأنها “ممنهجة”، مؤكداً أنه لم يذكر اسم شخص بعينه ولم يتناول أهالي الشرقية بسوء، وقال: “ما جاء اسم شخص ولا أهل الشرقية، لا أجرؤ ولا أخلي حد يجرؤ ولا ينفع ولا يظن أي حد إن طلعت كلمة عن أهل الشرقية”.

ولفت إلى أن عدداً من الشخصيات البارزة والقامات الكبيرة من محافظة الشرقية ومن مختلف أنحاء مصر تواصلوا معه، مشيراً إلى أنه كان يسألهم باستمرار عما إذا كانوا قد سمعوا منه أي لفظ يسيء إلى أهالي الشرقية. وأكد أن حديثه—بحسب ما يرويه—كان منصباً على مسؤول إداري يعمل تحت إشرافه داخل المنظومة النقابية، وليس على فئة أو محافظة بعينها.

وأضاف مصطفى كامل أنه لم يتخذ أي إجراء عقابياً ضد الشخص المعني بعد انتهاء الواقعة، موضحاً أنه لم يقم بعزله من النقابة أو توقيع أي عقوبة عليه، وأنه—وفقاً لما قاله—لم يعد يتذكر تفاصيل الشخص بعد انتهاء الاجتماع. كما ذكر أن الشخص ذاته أشار في أحد مقاطع الفيديو إلى أنه استقبله داخل المكتب وقبّل رأسه.

وأكد النقيب أن عدم تذكره لبعض التفاصيل يعود إلى مرور الوقت، ودعا إلى مشاهدة الفيديوهات كاملة للتأكد من صحة ما جرى فعلاً، مشيراً إلى إمكانية وجود “تلاعب” في المقاطع المتداولة، وأنه يتساءل عن أسباب عدم ظهور الأستاذ حلمي عبد الباقي في أحد التسجيلات رغم حضوره على الطاولة خلال الاجتماع.

وتابع أن حلمي عبد الباقي كان موجوداً في الاجتماع بالفعل، قائلاً إنه كان “بيروح وييجي وبيقوم وبيقعد”، وأن رأيه في القضية كان متوافقاً مع ما يتم تداوله حول وجود شكاوى تتعلق بالتعامل مع بعض أعضاء النقابة من عازفي الطبل والمزمار، الذين—بحسب ما أُثير—لا يجيدون القراءة والكتابة، بما يؤثر على جودة الأداء والانضباط داخل منظومة العمل.

وأوضح مصطفى كامل أن المعلومات التي وصلته آنذاك—سواء عبر حلمي عبد الباقي أو من أبناء الشرقية—كانت تشير إلى وجود تلاعب أو تجاوزات مرتبطة ببعض الأعضاء، مؤكداً أن ما طرحه داخل الاجتماع جاء في إطار متابعة شؤون النقابة والحفاظ على حقوق أعضائها، وأنه لا يقبل أن تُستخدم تصريحاته أو تُقتطع من سياقها لتأجيج أزمة أو اتهام غير دقيق.

وأشار في ختام حديثه إلى أهمية الرجوع إلى التسجيلات كاملة قبل إطلاق الأحكام، داعياً إلى عدم نشر مقاطع مجتزأة قد تُحرّف المعنى وتؤدي إلى إساءة فهم متعمد.

وتُعد هذه التصريحات محاولة لتهدئة الجدل والتأكيد على أن مسار العمل النقابي—كما يراه مصطفى كامل—مرتبط بضمان فرص العمل والانضباط داخل منظومة المهن الموسيقية، بعيداً عن أي تجريح أو إساءة تستهدف فئات بعينها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *