التخطي إلى المحتوى

شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية تباينًا خلال ختام تعاملات جلسة اليوم الأربعاء، حيث حقق 11 قطاعًا مكاسب بينما تراجعت 5 قطاعات، في إشارة إلى اختلاف واضح في توجهات المستثمرين بين القطاعات الدفاعية والدورية. وقد جاءت العقارات على رأس قائمة القطاعات الرابحة، محققة ارتفاعًا بنسبة 3.0%، وهو مستوى يعكس تحسنًا في شهية التداول داخل هذا القطاع مع توقعات بتحسن أداء بعض الشركات المدرجة أو مدعومًا بعوامل مرتبطة بالطلب على الأصول العقارية.

وبعد قطاع العقارات، صعد قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات بنسبة 2.9%، تلاه قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 2.1%. كما ارتفع قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 1.8%، وواصل قطاع السياحة والترفيه مكاسبه بنسبة 1.5%، وهو ما قد يعكس تحسنًا تدريجيًا في توقعات الأداء المرتبطة بعودة النشاط السياحي وزيادة الإقبال على بعض الخدمات.

وعلى مستوى القطاعات الأخرى، سجل قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية ارتفاعًا بنسبة 0.9%، في حين ارتفع قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 0.6%. كما حقق قطاعا مواد البناء والبنوك مكاسب متقاربة بلغت 0.4% لكل منهما، بينما زاد قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.3%. واختتمت مكاسب قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.2%، بما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين بهذا القطاع وإن كان بوتيرة أهدأ مقارنة بالقطاعات الأعلى ارتفاعًا.

في المقابل، جاءت القطاعات المتراجعة لتوضح حالة من الضغوط على أجزاء محددة من السوق. فقد انخفض قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 0.1%، بينما تراجعت قطاعات الخدمات المالية غير المصرفية، وكذلك قطاع التجارة والموزعين، بنسبة 0.5% لكل قطاع. وفيما يتعلق بالقطاعات ذات الوزن الأكبر في النشاط الاقتصادي، هبط قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 1.2%.

وتصدر قطاع الموارد الأساسية قائمة القطاعات المتراجعة بانخفاض واضح بلغ 2.3%، وهو تراجع قد يرتبط بحركة أسعار الخامات والمعادن عالميًا أو بتوقعات المستثمرين لتأثيرات على هوامش أرباح الشركات العاملة في هذا المجال. عمومًا، يعكس هذا التباين بين القطاعات صورة أكثر تعقيدًا لمرحلة السوق الحالية، حيث تبرز القطاعات ذات الزخم في مقدمة الأداء بينما تتعرض قطاعات أخرى لضغوط بيعية أو لمراجعات للتوقعات.

وتظل حركة القطاعات مؤشرًا مهمًا لفهم اتجاهات المستثمرين خلال الجلسات المقبلة، خاصة مع إمكانية استمرار التحول بين القطاعات حسب البيانات الاقتصادية والسيولة وأسعار الفائدة والعوامل المؤثرة على الطلب المحلي والتصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *