التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن مهمة التحالف الدولي في العراق ستنتهي بنهاية سبتمبر المقبل، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل. وتأتي هذه الخطوة في سياق متصل بتقييم وترتيب العلاقات الأمنية والعسكرية بين العراق والولايات المتحدة، بما يحافظ على محددات السيادة العراقية ويستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.

وفي وقت سابق، وجه القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بتشكيل لجنة تختص بتحديد شكل العلاقة الأمنية والعسكرية بين العراق والولايات المتحدة، وصياغتها ضمن إطار واضح يحترم السيادة العراقية ويحدد آليات التعاون وأهدافه وحدوده. ويهدف عمل اللجنة إلى تحويل الترتيبات من مرحلة “المهمة” إلى مرحلة “علاقة” أكثر تنظيمًا، مع ضمان عدم تعارض أي تعاون مع القانون الدستوري والقرارات العراقية.

وأوضحت تقارير عراقية أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، جرت خلال المباحثات التي أُجريت في مقر وزارة الحرب الأمريكية مناقشات رسمية حول العلاقات الأمنية والعسكرية القائمة بين البلدين. كما شملت المباحثات استعراضًا شاملًا للواقع الحالي وفرص تطوير مجالات التعاون على نحو يخدم قدرات القوات المسلحة العراقية.

ومن أبرز محاور الاتفاق خلال المباحثات: تطوير الدعم والتعاون في مجال التدريب ورفع مستوى قدرات القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها، إضافة إلى توسيع مجالات التعاون التقني والفني والتكنولوجي والرقمي في التطبيقات الأمنية والعسكرية. ويشمل ذلك مجالات تتعلق بالمعدّات والتسليح، إلى جانب التعاون المرتبط بعمليات التخطيط والتأهيل وتحسين الجاهزية، مع التأكيد على الحفاظ على السيادة العراقية كقاعدة حاكمة لأي شكل من أشكال التعاون.

وتتزامن هذه التطورات مع توجهات عراقية نحو إعادة صياغة العلاقات الأمنية بطريقة أكثر وضوحًا، بما يضمن انتقالًا من حضور تحالفي واسع إلى ترتيبات محددة ومقننة. ويركز هذا المسار عادةً على تحديد طبيعة المهام التي تُقدمها الأطراف، ومسارات التدريب، وآليات تبادل الخبرات، وحدود استخدام الموارد والتقنيات، بما يسمح بتقليل المخاطر ويعزز الاستقرار.

كما يُتوقع أن تؤدي اللجنة المكلفة في العراق دورًا محوريًا في بلورة “خارطة طريق” للتعاون المقبل، بما يحدد أهدافه ومؤشراته وآليات المتابعة، ويضمن أن تكون أي ترتيبات مرتبطة بالتدريب والمساندة الفنية والتكنولوجية ضمن اتفاقات رسمية ومعتمدة. وفي جميع الأحوال، يبقى العامل الأهم هو ترجمة مبدأ السيادة العراقية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، بحيث تعكس الترتيبات الجديدة احتياجات القوات العراقية ومتطلبات الأمن الوطني العراقي في المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *