التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن إيران لا تتخلى بأي صورة عن مضيق هرمز الذي وصفه بـ«ورقة رابحة» في حساباتها الاستراتيجية، مشيرًا في المقابل إلى أنها تتعامل بشكل مختلف مع ملفها النووي.

وفي حديث له مع الإعلامي أحمد موسى ضمن برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، مساء الثلاثاء، أوضح عبد المنعم أن إيران لا تكتفي بالنظر إلى مضيق هرمز كمنطقة جغرافية فحسب، بل تعتبره أداة نفوذ مؤثرة يمكن توظيفها في المعادلات الإقليمية والدولية. وأضاف أن طهران تستغل هذا الموقع الحيوي لدعم قدرتها على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، بما يعني أن المضيق ليس مجرد ورقة سياسية بل عنصر مرتبط أيضًا بالاقتصاد والطاقة.

ولفت اللواء عبد المنعم إلى أن مضيق هرمز يظل نقطة حساسة لأن حركة التجارة العالمية تمر عبره، ما يمنحه أهمية مضاعفة في أي صراع أو توتر سياسي. ووفقًا لرؤيته، فإن وجود «ورقة هرمز» ضمن أدوات الضغط الإيرانية يجعلها قادرة على التأثير في مسارات الإمداد والطاقة، وهو ما يرفع من قيمة هذا الملف مقارنة بغيره من الملفات.

وأضاف أن استخدام هرمز كأداة نفوذ يمكن أن يتراوح بين التصعيد والرسائل السياسية، بحيث تستخدم إيران هذا الورق بما يخدم مصلحتها التفاوضية والردع. كما أشار إلى أن إدارة العلاقة مع القوى الدولية والإقليمية تمر غالبًا عبر ملفات ذات صلة بالأمن البحري والممرات الحيوية، وأن هرمز يمثل أحد أهم هذه الملفات.

وبهذا السياق، شدد اللواء عبد المنعم على أن إيران قد تُظهر مرونة أو تنازلات في بعض المسارات، لكنها تظل متمسكة بالأدوات التي تضمن لها تأثيرًا مباشرًا على تدفقات الطاقة والتجارة، معتبرًا أن هرمز يحمل قدرة عالية على تغيير موازين الضغط في أي مرحلة سياسية متقلبة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *