التخطي إلى المحتوى

كشف المهندس إبراهيم محروس، عضو المجلس العربي للطاقة واستشاري الطاقة المتجددة، ملامح مشروعات الطاقة في مصر ودورها في تحسين جودة الحياة وجذب الاستثمارات، مؤكدًا أن ملف الطاقة يُعد من أبرز أولويات الدولة في المرحلة الحالية.

وأوضح محروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن القيادة السياسية وضعت منذ عام 2014 خطة شاملة لتنفيذ مشروعات الطاقة ضمن إطار خطة مصر 2030، بهدف رفع كفاءة منظومة الطاقة وتوسيع مصادرها وتقليل تأثير التحديات التي واجهت القطاع في الفترات السابقة.

وأشار إلى أن ملف الطاقة يستحوذ على نحو 13% إلى 15% من ميزانية الدولة، لافتًا إلى أن الطاقة الكهربائية تحديدًا في المنازل والمصانع كانت تعاني بصورة شديدة خلال العهد السابق، ما استدعى تحركًا جذريًا لتأمين احتياجات القطاعات المختلفة من الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد.

وأكد أن مسار التطوير شهد تحولًا مهمًا تمثل في تنويع مصادر الطاقة، بعد التوسع في مشروعات بمشاركة أطراف دولية، وتهيئة البيئة الاستثمارية لفتح المجال أمام المستثمر الأجنبي، بما يعزز مفهوم الاقتصاد الأخضر ويقود إلى تقليل الانبعاثات وتحقيق أهداف الاستدامة.

وأوضح أن ذلك شمل إطلاق وتطوير مشروعات متعددة تشمل مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية، من بينها محطة الطاقة الشمسية في أسوان، وافتتاح المرحلة الثانية من محطة الضبعة النووية، بالإضافة إلى مشروعات طاقات الرياح، وتطوير محطات الطاقة المائية ضمن منظومة السد العالي.

وبحسب رؤية محروس، فإن الاستثمار في الطاقة المتجددة لا يقتصر على توليد الكهرباء فقط، بل يمتد أيضًا إلى بناء القدرات المحلية ونقل الخبرات وتوفير فرص عمل، إلى جانب دعم التوسع الصناعي وتحسين بيئة الأعمال من خلال رفع كفاءة الشبكات وضمان استمرارية الإمداد. كما يساهم تطوير محطات الطاقة المائية والرياح والشمس في تقليل الاعتماد على مصادر أحادية وتعزيز مرونة منظومة الكهرباء.

وفي ختام حديثه، شدد عضو المجلس العربي للطاقة على أن التوجه نحو مشروعات متنوعة ومتكاملة—شمس وريح وماء ونووي—يهدف إلى ضمان حياة أفضل للمواطنين عبر خدمة كهرباء مستقرة، ودفع عجلة التنمية عبر استثمارات قوية تسند الاقتصاد وتدعم التحول نحو مصادر أنظف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *